أحالت الولايات المتحدة الأمريكية نسخة منقحة من مشروع قرارها بشأن الصحراء المغربية إلى أعضاء مجلس الأمن، تتضمن تعديلات تقنية وأخرى متعلقة بآليات عمل البعثة الأممية، مع الاحتفاظ بالمرتكزات السياسية الجوهرية، وفي مقدمتها اعتماد مقترح الحكم الذاتي المغربي كـ”أساس وحيد” لمواصلة المفاوضات.
تعديلات الصياغة والمسار السياسي
-
مرجعية التفاوض: عدلت واشنطن التوصيف من “الحل الوحيد القابل للتطبيق” إلى “الحل الأكثر قابلية للتطبيق”، مع الإبقاء على الإشارة الصريحة لمبدأ تقرير المصير وربطه بمسار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، وتوسيع هامش مشاورات المبعوث الأممي لتشمل فئات صحراوية خارج الأطراف الرسمية.
-
مستقبل “المينورسو”: ألغت النسخة مقترح التحويل التلقائي للبعثة إلى “بعثة سياسية” بحلول ماي 2027، مقررة تمديد ولايتها حتى 31 أكتوبر 2027 وتغيير اسمها إلى “بعثة الأمم المتحدة في الصحراء الغربية” بدءاً من نونبر 2026، مع تكليف الأمين العام بتقديم مقترحات لهيكلتها وتقليص أفرادها قبل 30 يناير 2027، ليحتفظ مجلس الأمن بحق البت في مصيرها.
التطورات الأمنية والإنسانية
-
إدانة هجوم السمارة: أدرجت المسودة إدانة صريحة للهجوم الذي استهدف مدينة السمارة في 5 ماي 2026، رابطةً استمرار الهدوء الميداني بحماية المسار السياسي وضرورة وقف الأعمال العدائية.
-
إحصاء مخيمات تندوف: ألزمت الوثيقة مفوضية شؤون اللاجئين باستكمال تسجيل ساكنة المخيمات خلال ستة أشهر وفقاً للقانون الدولي ودون تدخل من أي جهة، معربة عن قلقها البالغ إزاء استمرار تدهور الوضع الإنساني.
ومن المرتقب أن يعتمد مجلس الأمن الصيغة النهائية لهذا القرار عقب انتهاء المشاورات الجارية، وذلك يوم الجمعة 30 أكتوبر الجاري.







