عادت قضية إدانة مستشار جماعي سابق عن حزب العدالة والتنمية في ملف للتهريب الدولي للمخدرات سنة 2016، لتتصدر واجهة النقاش السياسي بالمغرب، بعدما استحضرتها رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، داخل قبة البرلمان للرد المباشر على انتقادات نواب الحزب المعارض.
مواجهة برلمانية واستدعاء للماضي
في سياق تفاعلها مع مداخلات فريق العدالة والتنمية، وجهت رئيسة الحكومة انتقادات صريحة للحزب، رافضة ما اعتبرته توظيفاً لاتهامات تمس بالأغلبية.
وردت المنصوري بالتذكير بملف مستشار الحزب المدان بآسفي، معتبرة أن اللجوء إلى تبادل الاتهامات في قضايا المخدرات يخفض من مستوى النقاش السياسي ولا يحترم ممثلي الأمة.
سجال تلفزيوني ودعوى قضائية “موقوفة”
ويتزامن هذا التصادم البرلماني مع توتر سياسي موازٍ أثاره القيادي في حزب الأصالة والمعاصرة، هشام صابري، خلال برنامج تلفزيوني مطلع أكتوبر الجاري، حين ربط بين النائب البرلماني عن العدالة والتنمية بدائرة آسفي، رضا بوكمازي، والواقعة ذاتها.
ورغم نفي بوكمازي القاطع لأي صلة له بالملف وتهديده باللجوء إلى القضاء بتهمة التشهير، كشف النائب البرلماني أن تراجعه عن المتابعة القانونية جاء بطلب مباشر من الأمين العام للحزب، عبد الإله ابن كيران، الذي فضل إبقاء السجال في دائرته السياسية، في ظل غياب أي موقف رسمي من الأمانة العامة للحزب حول الموضوع.
خلفيات قضية 2016
وتعود تفاصيل الواقعة المثارة إلى غشت من سنة 2016، حين أوقفت السلطات الأمنية مستشاراً جماعياً ينتمي للعدالة والتنمية بجماعة “المعاشات” (إقليم آسفي) للاشتباه في ارتباطه بشبكة تهريب دولية، إثر حجز سيارة محملة بـ2.2 طن من مخدر “الشيرا”.
ورغم الدفاع الأولي للمسؤولين المحليين للحزب عن المعني بالأمر وتقديمهم إياه كـ”محارب للفساد”، حسم القضاء الملف في دجنبر من العام نفسه بإدانته بثماني سنوات حبساً نافذاً بتهم النقل والحيازة والتصدير الدولي للمخدرات.







