بلغ المخزون المائي للسدود المغربية 11 ملياراً و198 مليون متر مكعب، مسجلاً نسبة ملء تناهز 65.77 في المائة بحلول الثاني عشر من أكتوبر الجاري، وهو ما يعادل ضِعف الحجم المسجل خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية التي لم تتجاوز فيها النسبة 32.17 في المائة، أي ما يقارب 5.48 مليارات متر مكعب.
ويأتي هذا التحسن الملحوظ في الموارد المائية الوطنية، التي زادت بنحو 5.7 مليارات متر مكعب مقارنة بالعام الماضي، على الرغم من سياق مناخي استثنائي طبع شهر شتنبر 2026، والذي صُنف، وفقاً للمديرية العامة للأرصاد الجوية، كأكثر الأشهر حرارة منذ عام 1981 بتجاوزه المعدل المرجعي بـ 2.75 درجة مئوية.
وعلى مستوى التطورات الظرفية الأخيرة، شهدت الحقينة الإجمالية تذبذباً طفيفاً بين أواخر شتنبر ومنتصف أكتوبر، حيث سجلت تراجعاً محدوداً قدره 42.4 مليون متر مكعب خلال 18 يوماً، منتقلة من 66.02 في المائة يوم 24 شتنبر إلى 65.77 في المائة.
ومر هذا المسار بمرحلتين متباينتين؛ تمثلت الأولى في انخفاض بلغ 86.1 مليون متر مكعب حتى مطلع أكتوبر، قبل أن ينعكس الاتجاه ويسجل انتعاشاً جزئياً بزيادة 43.7 مليون متر مكعب.
ويُعزى هذا التعافي الأخير إلى الزخات الرعدية والتساقطات المطرية العاصفية التي تهاطلت على نحو 25 إقليماً بالمملكة، مما ساهم في إبطاء وتيرة التراجع هذا العام لتقتصر على 0.25 نقطة، مقابل 0.72 نقطة سُجلت خلال الفترة نفسها من العام الماضي.
وعلى الصعيد الجغرافي، أفرزت التساقطات الأخيرة تبايناً واضحاً بين مختلف الأحواض المائية، حيث قادت أحواض ملوية وزيز-كير-غريس ودرعة-واد نون مسار التعافي. وقفزت نسبة الملء بحوض ملوية من 55.61 إلى 62.09 في المائة بزيادة فاقت 42 مليون متر مكعب، مدفوعة بانتعاش سد محمد الخامس الذي بلغت حقينته 41.45 في المائة.
كما تحسن حوض زيز-كير-غريس ليبلغ 42.73 في المائة بفضل سد حسن الداخل الذي سجل 59 في المائة، وارتفع حوض درعة-واد نون إلى 36.13 في المائة.
في المقابل، استمر التراجع التدريجي في حوض اللوكوس الذي انخفض إلى 75.26 في المائة، وحوض سبو المتراجع إلى 76.87 في المائة مع فقدان سد الوحدة لحوالي 58 مليون متر مكعب لتستقر نسبته عند 80.28 في المائة، وكذا حوض تانسيفت الذي تراجع إلى 74.92 في المائة.
وفيما يتعلق بباقي الأحواض، اتسم الوضع بالاستقرار النسبي في حوضي أبي رقراق وسوس ماسة بنسبتي 76.97 و47.60 في المائة على التوالي. وشكل حوض أم الربيع نقطة ضوء بارزة باستقراره عند 58.35 في المائة، مقارنة بـ 10 في المائة فقط خلال السنة الماضية.
وبشكل عام، تفوقت جميع الأحواض المائية على معدلاتها المسجلة قبل سنة، باستثناء حوض زيز-كير-غريس الذي لا يزال متأخراً عن نسبة 47.45 في المائة المسجلة في أكتوبر 2025. وتظل الصدارة الحالية لأحواض أبي رقراق وسبو واللوكوس التي تتجاوز عتبة 75 في المائة، بينما يقبع حوض درعة-واد نون في أدنى الترتيب الوطني.







