شهد إقليم ورزازات تدخلاً ميدانياً استثنائياً لإنقاذ امرأة حامل داهمها المخاض تزامناً مع محاصرتها بسيول جارفة؛ حيث اضطرت السلطات للتدخل بواسطة جرافة (طراكس) لنقلها عبر وادٍ هائج بعدما حالت المياه دون وصول سيارات الإسعاف.
وجاء هذا التدخل الطارئ والمحفوف بالمخاطر إثر تساقطات رعدية قوية أدت إلى ارتفاع مفاجئ في منسوب مياه واد “أناتيم” وانقطاع حركة السير، لتجد أسرة المرأة الحامل نفسها في وضع حرج.
وأمام استحالة عبور المركبات العادية، سارعت السلطات المحلية ومصالح التجهيز إلى تسخير الجرافة كحل أخير، حيث تمكن سائقها من شق طريقه بصعوبة بالغة وسط التيار القوي والمياه الموحلة حاملاً السيدة على متن الآلية.
وبعد استكمال مسار النقل الطبي بنجاح ووصول الجرافة إلى الضفة الأخرى للوادي بسلام، جرى تسليم المرأة الحامل لسيارة إسعاف تابعة للوقاية المدنية كانت في وضعية تأهب، لتتولى نقلها على وجه السرعة نحو المستشفى الإقليمي “سيدي حساين بناصر” بورزازات لتلقي العناية الطبية الضرورية.
وقد أعاد هذا الحادث، بعد تداول مقاطع فيديو توثق للحظات العبور الحرجة، النقاش حول هشاشة البنية التحتية الطرقية وضعف التغطية الصحية بالمناطق الجبلية، مجدداً مطالب الساكنة والنشطاء بضرورة إحداث قناطر وتأهيل المعابر لإنهاء معاناة ساكنة العالم القروي، وتحديداً النساء الحوامل، مع خطر العزلة وانقطاع السبل الذي يتكرر مع كل تساقطات مطرية.







