منحت الأكاديمية السويدية في ستوكهولم، يوم الخميس، جائزة نوبل للأدب لعام 2026 للشاعرة الكندية آن كارسون، لتصبح بذلك الفائزة رقم 119 بهذه الجائزة المرموقة التي تبلغ قيمتها المالية 12 مليون كرونة سويدية (أكثر من مليون يورو).
وتلقت كارسون نبأ فوزها بصدمة ومفاجأة كبيرتين، معلقة في أول رد فعل لها بعبارة مقتضبة: “مجانين. كلهم مجانين”.
وبررت لجنة التحكيم قرارها بالإشادة بالعمل الجريء والمبتكر لكارسون، والذي نجح في خلق أشكال جديدة للأدب المعاصر عبر حوار مرح مع التقاليد الكلاسيكية. ويرتكز مشروعها الإبداعي، المتأثر بمسارها المهني كأستاذة للغة اليونانية القديمة منذ ولادتها بمدينة تورونتو عام 1950، على التوفيق الدقيق بين شغف العالم اللغوي بالكلمات وبحث الشاعر المستمر عن المعنى والاشتقاقات اللغوية.
ورغم قلة ترجماتها في فرنسا، تستعد دار النشر “Arche” لإصدار كتابها “إيروس حلو ومر” في 6 نونبر المقبل، وهو استكشاف فلسفي وشعري للرغبة، ينضاف إلى ديوانها الأخير “الرجال في أوقات فراغهم” الذي يمزج بين نصوص للشاعرة “سافو” وشخصيات معاصرة كسيغموند فرويد وجان لوك غودار في قالب هجين.
وأثار اختيار كارسون استغراب بعض النقاد والمراقبين الذين كانوا يتوقعون، في حال اختيار كاتبة كندية، تتويج الروائية الشهيرة مارغريت آتوود ذات الصيت العالمي الواسع. غير أن هذا التتويج يجعل من كارسون ثاني كندية تنال الجائزة بعد القاصة آليس مونرو عام 2013، والمرأة الثامنة عشرة في تاريخ نوبل للأدب من أصل 121 فائزاً.
ويأتي هذا القرار في سياق مساعي الأكاديمية السويدية خلال السنوات الأخيرة لتنويع سجل الفائزين تاريخياً، في محاولة لكسر الهيمنة التقليدية للكتاب الذكور والآداب الغربية التي طبعت مسار الجائزة منذ تأسيسها.







