أمر قاضٍ بالمحكمة العليا البرازيلية، يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، بفتح تحقيق رسمي حول شبهات تلقي المرشح المحافظ فلافيو بولسونارو تمويلاً أجنبياً لحملته الانتخابية، إلى جانب التحقيق في احتمالية وقوع تدخلات وتلاعب خوارزمي عبر منصات التواصل الاجتماعي خلال الانتخابات الرئاسية التي انتهت بهزيمته أمام لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
شبهات التمويل الأجنبي ودور الشبكات الأمريكية
واستجابة لالتماسات تقدمت بها عدة أحزاب سياسية، في طليعتها “حزب العمال” الذي يتزعمه الرئيس لولا دا سيلفا، وجه القاضي فلافيو دينو الشرطة الاتحادية بالتحقيق الدقيق في “المصدر المحتمل للأموال الأجنبية ومسارات تدفقها ووجهتها النهائية”.
ويستهدف التحقيق بشكل خاص التحري عما إذا كانت المجموعة المحافظة الأمريكية “روكبريدج نيتورك” (Rockbridge Network) قد انخرطت في مفاوضات أو مساعٍ لتوفير دعم مالي غير قانوني لصالح الحملة الرئاسية لبولسونارو.
تلاعب خوارزمي واتهامات لشركة “ميتا”
لم يقتصر التحقيق القضائي على الشق المالي، بل امتد ليشمل شبهات بوجود “تعمد لفرض تفاوت وتلاعب خوارزمي” من قبل شركات التكنولوجيا بهدف التأثير على مسار العملية الانتخابية البرازيلية، سواء بتلميع مرشحين أو الإضرار بآخرين.
وفي هذا السياق، كانت حملة لولا دا سيلفا قد لجأت إلى القضاء الانتخابي بين جولتي الاقتراع، متهمة شركة “ميتا” بممارسة “التدخل” عبر التضييق المتعمّد على انتشار المحتوى الخاص بالحملة وتقييد وصوله على منصتي “إنستغرام” و”واتساب”.
استقطاب سياسي وتشكيك أمريكي في النتائج
وتأتي هذه التطورات القانونية تتويجاً لحملة انتخابية شديدة الاستقطاب، رفع خلالها الرئيس اليساري المنتخب لواء الدفاع عن “السيادة الوطنية”، موجهاً اتهامات صريحة لإدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بمحاولة التدخل في الشأن الداخلي البرازيلي.
وفي موقف يعكس هذا التوتر، صرح ترامب، الإثنين، بأن الانتخابات البرازيلية تبدو “مزورة”، وهو تصريح يتعارض تماماً مع موقف المجتمع الدولي الذي سارع أغلبه إلى توجيه رسائل التهنئة لـ”لولا” إثر فوزه بولاية رئاسية رابعة غير متتالية بحصوله على 52 في المائة من أصوات الناخبين.







