اتسعت رقعة التنديد المدني والحقوقي بزيارة الملك الإسباني فيليبي السادس إلى مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، المقررة يومي 13 و14 أكتوبر الجاري، لتشمل جبهة موسعة من الهيئات والشخصيات الوطنية.
وتوّج هذا الحراك بإصدار بيان جماعي يرفض تكريس الأمر الواقع الاستعماري، واصفاً الزيارة بـ”الاستفزاز السياسي المقصود” لمشاعر المغاربة، والذي يتعارض مع مبادئ حسن الجوار.
إجماع حقوقي وسياسي وازن
وكشفت اللائحة النهائية والرسمية للموقعين عن انخراط طيف واسع من الفاعلين، ليبلغ إجمالي الموقعين 114 جهة، تتوزع بين 29 هيئة مدنية و85 شخصية اعتبارية.
وتصدرت المشهد كبريات التنظيمات الوطنية، أبرزها الائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، والعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، و”ترانسبارنسي المغرب”، والجمعية المغربية لحماية المال العام، والمنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف، والجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع.
وعلى مستوى الشخصيات، ضمت الوثيقة قيادات تاريخية ووجوهاً سياسية وحقوقية بارزة، في طليعتها النقيبان عبد الرحمن بن عمرو وعبد الرحيم الجامعي، والحقوقية الحائزة على جائزة الأمم المتحدة خديجة رياضي، ووزير العدل الأسبق مصطفى الرميد.
كما شملت اللائحة نشطاء وقيادات مدنية من قبيل عبد الإله بنعبد السلام، وعادل تشيكيطو، ومحمد الغلوسي، وأحمد الهايج، ومحمد النشناش، ومصطفى الشافعي.
رفض للنزعة التوسعية ومطالب باستراتيجية سيادية
واعتبر البيان الجماعي أن الخطوة الإسبانية تجسد استمراراً صريحاً لـ”النزعة التوسعية” و”منطق الهيمنة”، مسجلاً تناقضاً صارخاً بين تمسك مدريد بالمخلفات الاستعمارية وبين الخطاب الأوروبي المروج لقيم العدالة والحرية.
وشدد الموقعون على التشبث المبدئي والمطلق بمغربية الثغور المحتلة، رافضين أي محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع.
دعوة لإنهاء الخلاف التاريخي بالطرق السلمية
وفي دعوة لتجاوز حالة الجمود، طالب الموقعون الدولة المغربية ببلورة استراتيجية وطنية واضحة ومستدامة للترافع عن حقوقها التاريخية والسيادية، واسترجاع المدينتين والجزر التابعة لهما عبر توظيف كافة الآليات السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية.
وبالموازاة مع ذلك، وجهت المبادرة نداءً للقوى الديمقراطية والحقوقية في إسبانيا وأوروبا للانخراط في حوار مسؤول وجريء يطوي صفحة هذا النزاع التاريخي، بما يخدم قيم العدالة والسلم والتعايش المشترك بين الشعبين.







