رسمت حكومة فاطمة الزهراء المنصوري معالم هندستها الجديدة عبر سلسلة من المراسيم التي صدرت في العدد 7555 من الجريدة الرسمية بتاريخ 26 أكتوبر 2026.
وتضمنت هذه الحزمة التنظيمية، التي دخلت حيز التنفيذ ابتداءً من 16 أكتوبر الجاري، 21 مرسوماً تروم إعادة هيكلة الاختصاصات الوزارية وتوزيع الوصاية على المؤسسات العمومية، بما يضمن تحقيق التقائية أكبر بين القطاعات ورفع مستوى النجاعة في التدبير الحكومي.
وعلى الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، عكست الهيكلة توجهاً نحو إرساء دعائم “الدولة الاجتماعية” بآليات تمويل وتدبير محكمة؛ حيث أُسندت إلى فوزي لقجع حقيبة الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، مع تكليفه بملف التقائية السياسات العمومية والوصاية الاستراتيجية على صندوق المقاصة والصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
وفي تكامل مع هذا التوجه، يتولى يونس بجيجو قيادة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية لضمان التنزيل السليم لبرامج التغطية الاجتماعية، بينما يشرف عبد الرحيم شهيد على قطاع التشغيل والحوار الاجتماعي، في حين تتولى نجوى ككوس حقيبة الأسرة والتنمية الاجتماعية مع الإشراف على مؤسسة التعاون الوطني ووكالة التنمية الاجتماعية.
أما في قطاع التربية والتكوين، فقد اتجهت الحكومة نحو تجميع الاختصاصات لضمان انسجام المسار التعليمي، إذ وُضعت قطاعات التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني ورياض الأطفال تحت إشراف محمد نبيل بنعبد الله، بينما خُصصت وزارة مستقلة للتعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر بقيادة عز الدين المداوي. وبالموازاة مع ذلك، جرى تجميع قطاعات الشباب والثقافة والرياضة والتواصل في قطب واحد أسند إلى محمد المهدي بنسعيد.
وعلى مستوى البنيات التحتية والموارد الاستراتيجية للمملكة، وسعت التشكيلة الجديدة من صلاحيات نزار بركة لتشمل، إلى جانب التجهيز والماء، قطاع الغابات ومحاربة التصحر والمناطق المحمية، في حين تولى خليد حاتمي ملف الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية.
كما أُسندت وزارة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة إلى شرفات اليدري أفيلال، والنقل واللوجيستيك إلى عبد الصمد قيوح.
وفي خطوة تعكس مواكبة التحولات التكنولوجية العالمية، أُفردت حقيبة نوعية للذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإصلاح الإدارة يتولاها أحمد رحو، لتتكامل مع جهود رياض مزور الذي حافظ على اختصاصاته في قطاع الصناعة والتجارة والاستثمار.
وأكملت هذه المراسيم المشهد الحكومي بتكليف سمير بلفقيه بقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة إلى جانب مهمة الناطق الرسمي باسم الحكومة، وإسناد التخطيط للاقتصاد التضامني لجلال شرف.
كما تم تفويض تدبير العلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني للوزيرة المنتدبة قلوب فيطح، لتكتمل بذلك ملامح فريق حكومي يراهن على التدبير المندمج، مع استمرار القطاعات السيادية والكلاسيكية في ممارسة أدوارها وفق نصوصها التنظيمية المعهودة.







