انتقد هشام صابيري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، خلال مناقشة مشروع قانون المالية لسنة 2027، اختلالات نظام منح الرخص والامتيازات الاقتصادية بالمغرب، لا سيما في قطاعي الصيد البحري واستغلال مقالع الرمال.
واعتبر صابيري أن غياب معايير شفافة وعادلة في توزيع أو سحب هذه التراخيص يكرس التفاوتات، ويسهم في “إغناء الغني وإفقار الفقير”، مقصياً بذلك مستثمرين يمتلكون الإمكانيات المالية والرغبة الحقيقية في ولوج هذه القطاعات، ومفرزاً واقعاً يغيب فيه مبدأ تكافؤ الفرص.
وشدد رئيس الفريق النيابي على أن استمرار تدبير الفرص الاقتصادية وفق “الأهواء” يتناقض جذرياً مع رهان إرساء دعائم “الدولة الاجتماعية” الذي تتطلع إليه المملكة.
وحذر من الانعكاسات السلبية العميقة لغياب العدالة الاقتصادية في هذا المجال، رابطاً هذه الممارسات بتنامي ظواهر التهرب الضريبي والتعاملات المالية غير المصرح بها، ومطالباً في الوقت ذاته بمراجعة شاملة لآليات منح الامتيازات لضمان انفتاحها على جميع الكفاءات الوطنية دون حصرها في فئات محددة.
وعلى صعيد آخر، دافع صابيري بقوة عن الإنجازات التي تحققها كرة القدم الوطنية، مشدداً على أنها ليست نجاحات معزولة أو إنجازات شخصية، بل هي ثمرة رؤية استراتيجية وتوجيهات ملكية حكيمة انطلقت منذ سنة 2008.
واستنكر المتحدث الجدل السياسي الذي رافق هذه المكتسبات، منتقداً “شخصنة” النقاش ومحاولات استغلال الشأن الرياضي في تصفية حسابات سياسية من طرف فاعلين سبق لبعضهم المشاركة في تدبير الشأن الكروي.
وفي ختام مداخلته، تفاعل صابيري مع النقاش الدائر حول المقتضيات الضريبية المرتبطة بالاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” المضمنة في مشروع قانون المالية، داعياً إلى مقاربة هذا الملف من زاويته القانونية والجبائية الصرفة والموضوعية، مع التشديد على ضرورة النأي به عن أية مزايدات أو سجالات سياسية لا تخدم المصالح العليا للبلاد.







