صادق مجلس النواب الإيطالي، يوم الخميس 8 أكتوبر 2026، على إصلاح مثير للجدل للقانون الانتخابي، بعد حصوله على تأييد 227 نائباً مقابل معارضة 164.
وجاء هذا التمرير عبر اقتراع سري وعقب تلويح رئيسة الوزراء، جيورجيا ميلوني، بالاستقالة من منصبها في حال فشل التحالف الحاكم في تمرير المشروع.
وينص القانون الجديد على إرساء نظام يعتمد النسبية الكاملة مع منح “علاوة أغلبية” تتمثل في إضافة 70 مقعداً بمجلس النواب و35 مقعداً بمجلس الشيوخ لصالح أي تحالف حزبي ينجح في تجاوز عتبة 42 في المائة من أصوات الناخبين.
استقرار سياسي أم مكسب انتخابي
تدافع الحكومة الإيطالية عن هذا التعديل التشريعي، الذي وصفته ميلوني بـ”الثورة”، معتبرة أنه سيضمن الاستقرار السياسي ويمنح الناخبين سلطة كاملة لاختيار الحزب والتحالف والبرنامج، فضلاً عن تحديد مرشح رئاسة الوزراء بشكل مسبق قبل التوجه إلى صناديق الاقتراع.
في المقابل، ترفض أحزاب المعارضة هذا التوجه بشدة، حيث انتقد جوزيبي كونتي، رئيس الوزراء الأسبق وزعيم “حركة 5 نجوم”، النص معتبراً إياه آلية معقدة صُممت خصيصاً لمنح الأفضلية للائتلاف الحاكم وتسهيل إعادة انتخاب ميلوني، في وقت تعهدت فيه المعارضة بالطعن في هذا القانون أمام المحاكم.
سلاح ذو حدين ورهانات مقبلة
رغم الانتصار التشريعي الذي حققته ميلوني وتأكيدها على تماسك ائتلافها، يحذر خبراء سياسيون من احتمال حدوث تأثير عكسي للقانون قد يعبد الطريق لفوز مريح لتحالف اليسار العام المقبل.
ويأتي هذا الإصلاح في سياق داخلي دقيق يتسم بتصاعد شعبية الحزب اليميني المتطرف الجديد “المستقبل الوطني” (Futuro Nazionale) بزعامة الجنرال السابق روبرتو فاناتشي، والذي بات يتفوق في استطلاعات الرأي على حليفي ميلوني التقليديين.
وفي ظل هذه المتغيرات المفتوحة، تتجه الأنظار نحو إمكانية الدعوة لانتخابات تشريعية مبكرة في أبريل أو ماي من عام 2027، استباقاً للموعد الرسمي المقرر في أكتوبر من العام ذاته.







