شهدت إسبانيا موجة احتجاجات عارمة تنديداً بالارتفاع المهول في أسعار الإيجارات وتفاقم أزمة نقص المساكن في البلاد.
وفي العاصمة مدريد، تقاطرت حشود غفيرة قدرت السلطات أعدادها بنحو 70 ألف متظاهر، في حين رفع “اتحاد المستأجرين” الرقم إلى نصف مليون مشارك، جابوا الشوارع للتعبير عن غضبهم، بينما اختار مئات المحتجين مواصلة اعتصامهم المفتوح بنصب خيامهم في ساحة “بوييرتا ديل سول” الشهيرة بقلب المدينة.
وتتواصل هذه الحركة الاجتماعية والاحتجاجية لأكثر من عشرة أيام متتالية، بعدما اندلعت شرارتها الأولى عقب واقعة طرد سيدة مسنة تبلغ من العمر 87 عاماً من مسكنها، مما فجر غضباً شعبياً واسعاً سلط الضوء على قسوة الأزمة العقارية وتداعياتها المباشرة على حق المواطنين في السكن.
وتأتي هذه التعبئة الميدانية الواسعة غداة انتكاسة سياسية ومؤسساتية، حيث رفض البرلمان الإسباني حزمة من التدابير الاستعجالية التي اقترحتها حكومة بيدرو سانشيز لتطويق الأزمة، والتي كان من أبرز بنودها إقرار مقترح يقضي بتعليق عمليات الإفراغ والإخلاء العقاري التي تستهدف الفئات الهشة إلى غاية سنة 2030.







