وجهت “جمعية التحدي للمساواة والمواطنة” بوصلة مطالبها نحو رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، عبر مذكرة ترافعية تدعو إلى جعل قضايا النساء والمساواة حجر الزاوية في البرنامج الحكومي المرتقب للولاية التشريعية 2027-2031.
وتتزامن هذه المبادرة المدنية مع الدينامية التي تشهدها المشاورات السياسية لتشكيل الأغلبية الجديدة، استنادا إلى الفصل 47 من الدستور، وقُبيل المثول المرتقب لرئيسة الحكومة أمام المؤسسة التشريعية لعرض خطة عملها.
وتنطلق الوثيقة الحقوقية من قناعة راسخة بضرورة إخراج ملفات المرأة من دائرة المعالجة القطاعية الضيقة، والارتقاء بها إلى مستوى القضايا العرضانية المتشابكة مع مختلف السياسات العمومية؛ سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو تشريعية.
وفي هذا الصدد، ألحت الجمعية على أهمية استحضار مقاربة النوع في كافة مراحل التخطيط والتنفيذ، مع ربط الالتزامات الحكومية بمؤشرات قياس دقيقة وأهداف واضحة تضمن التنزيل الفعلي على أرض الواقع.
وسطرت المذكرة خريطة طريق تتألف من 12 أولوية ملحة، تتصدرها استكمال الأوراش التشريعية الكبرى كإصلاح مدونة الأسرة ومجموعة القانون الجنائي، إلى جانب تحيين الترسانة القانونية لمكافحة العنف ضد النساء، بما يشمل التصدي للأشكال الحديثة كالعنف الرقمي والسياسي.
كما شملت المطالب التفعيل الحقيقي لآليات المناصفة الدستورية، وتقوية المشاركة السياسية والتمكين الاقتصادي للمرأة، فضلاً عن إرساء ميزانية مستجيبة للنوع، وبلورة سياسة واضحة لاقتصاد الرعاية، مع استحضار العدالة المجالية وتحيين الميثاق الوطني لتصحيح صورة المرأة في المشهد الإعلامي.
ومن خلال هذه الخطوة الاستباقية، تطمح الجمعية إلى استثمار اللحظة السياسية الراهنة لترسيخ تقاليد الحوار المؤسساتي بين الجهاز التنفيذي ومكونات الحركة النسائية.
وتأمل الهيئة ذاتها أن تشكل المرحلة المقبلة فرصة حقيقية لتوظيف التراكمات الحقوقية الوطنية، بما يضمن تبوؤ قضايا المساواة مكانة صريحة ومتقدمة ضمن الرؤية الاستراتيجية للحكومة خلال ولايتها الجديدة.







