نفى محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، تلقي تنظيمه السياسي أي عرض رسمي للمشاركة في الحكومة المرتقبة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري عن حزب الأصالة والمعاصرة.
وأوضح أوزين، عقب الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، أن اللقاء الأولي مع رئيسة الحكومة المعينة اقتصر على طابع بروتوكولي تبودلت فيه الرؤى حول القضايا الكبرى، معتبراً الخوض في تفاصيل الحقائب الوزارية أو طبيعة المشاركة أمراً سابقاً لأوانه، في انتظار تلقي دعوة رسمية لجولة مشاورات ثانية.
وشدد القيادي الحزبي على أن الوزن السياسي لا يُقاس حصراً بلغة الأرقام والمقاعد، بل يستند إلى رصيد تاريخي وتجربة سياسية تمتد لسبعة عقود، مبدياً استعداد حزب “السنبلة” لخدمة الوطن من أي موقع، سواء داخل الأغلبية أو في صفوف المعارضة.
وفي تحديده لمحددات التحالف، رفض أوزين منطق “الخطوط الحمراء” في التعامل مع الفرقاء السياسيين، داعياً في المقابل إلى إحداث “قطيعة إيجابية” مع المقاربات الحكومية السابقة التي أثبتت محدوديتها، ومطالباً بتقييم السياسات العمومية بناءً على أثرها الفعلي والملموس على المعيش اليومي للمواطن، عوض الاكتفاء بإجراءات دعم متفرقة.
وعلى مستوى التقارب الفكري مع الحزب المتصدر للانتخابات، سجل أوزين تقاطعاً مرجعياً واضحاً بين “الليبرالية الاجتماعية” التي يتبناها حزب الأصالة والمعاصرة و”الليبرالية المواطنة” التي تدافع عنها الحركة الشعبية.
غير أنه رهن هذا التوافق النظري باختبار التنزيل العملي في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة وحماية القدرة الشرائية، مؤكداً أن النقاش الحقيقي يجب أن ينصب على ترجمة هذه المرجعيات إلى سياسات تصون كرامة المواطنين.
وفي تقييمه للمحطة التشريعية لعام 2026، وصف الأمين العام نتائج حزبه بـ”المرضية” رغم تطلع القيادة لمراتب متقدمة، مرجعاً هذا الأداء إلى إكراهات موضوعية تمثلت في غياب التوازن المالي طيلة الولاية السابقة، وهيمنة أحزاب الأغلبية المنتهية ولايتها على المجالس المنتخبة.
وسجل أوزين احترامه التام لمخرجات صناديق الاقتراع، معتبراً أن إفرازات الانتخابات الأخيرة تعكس تجديد الناخبين لثقتهم في التحالف الحكومي الثلاثي السابق، وإن اختلفت مراكزهم في الترتيب النهائي.







