في مؤشر يعكس مساعي تجديد الدماء داخل المشهد السياسي، تلقى حزب الاستقلال، خلال أسبوع واحد فقط، نحو 4650 طلباً للانضمام إلى صفوفه من طرف فئة الشباب. وتعكس هذه الدفعة، التي تأتي بتنسيق مع “الأكاديمية الاستقلالية للشباب”، توجهاً تنظيمياً يراهن على استقطاب كفاءات أكاديمية عالية التكوين، ودمج جيل جديد في مسارات التأطير وصناعة القرار.
وحسب المعطيات الرسمية المشتركة للحزب والأكاديمية، يتميز الجيل الجديد من المترشحين ببروفايلات استثنائية تعكسها المؤشرات التالية:
-
تركيبة ديمغرافية شابة: يبلغ متوسط أعمار المترشحين 23.2 سنة، مع تسجيل حضور لافت لـ 120 مترشحاً ممن سبق لهم الانخراط في الدينامية الاحتجاجية لـ”جيل زد”. كما بلغت نسبة الشابات 37.2 في المائة من إجمالي الطلبات.
-
ثقل أكاديمي وتنوع معرفي: تتوزع المسارات العلمية للمترشحين بين طلبة سلك الدكتوراه (24.1%)، وحملة شهادات الماستر وهندسة الدولة (27.8%)، والإجازة (28.4%)، فيما يمثل أصحاب مستوى البكالوريا (19.7%).
-
امتداد جغرافي وانفتاح دولي: ينحدر المترشحون من جهات المملكة الاثنتي عشرة ومن مغاربة العالم، ويتقنون أكثر من تسع لغات (كالصينية، اليابانية، الألمانية والإسبانية). كما يتخرج عدد منهم من أعرق الجامعات الدولية (كامبريدج، جورجتاون، واشنطن، نوتنغهام، وتشجيانغ) إلى جانب المدارس العليا الوطنية.
تعزيز الحضور النسائي والاندماج المؤسساتي
وفي سياق متصل، أكد “حزب الميزان” أن هذه الحركية تترافق مع التزام تنظيمي بتعزيز جاذبية العمل الحزبي أمام الشابات، عبر توفير بيئة سياسية آمنة تضمن ترقيهن نحو مواقع المسؤولية وصناعة القرار، وترسخ لقواعد الممارسة الأخلاقية.
ومن المرتقب أن تخضع هذه الطلبات لمسطرة فرز وانتقاء دقيقة، تمهيداً لدمج الكفاءات المنتقاة ضمن الفوج الثالث لـ”الأكاديمية الاستقلالية للشباب”. وتُشكل هذه الأكاديمية البوابة الرئيسية للحزب لتأطير الطاقات الشابة، عبر مسارات تزاوج بين التكوين السياسي المتقدم، والمشاركة الفعلية في تقييم وصياغة السياسات العمومية والمبادرات الميدانية.







