أعلن المدعي العام في مانهاتن بنيويورك، ألفين براغ، عن إعادة 36 قطعة أثرية منهوبة، تتجاوز قيمتها خمسة ملايين دولار، إلى الحكومة السورية، في خطوة جديدة ضمن جهود القضاء الأمريكي لمكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وفك شفرات شبكات التهريب الدولية.
وتضم قائمة الكنوز المستردة لوحة جنائزية حجرية ضخمة نُهبت من مدينة تدمر الأثرية إبان سيطرة تنظيم “الدولة الإسلامية”، إلى جانب 14 لوحة فسيفساء سُرقت من إحدى الفيلات الرومانية في سوريا.
وتشير التحقيقات إلى أن هذه القطع هُربت عبر شبكة أدارها الصيدلاني اللبناني الذي تحول إلى مهرب آثار، جورج لطفي، والصادر بحقه مذكرة توقيف في نيويورك ونشرة حمراء من منظمة الشرطة الجنائية الدولية (الإنتربول) عام 2023.
وشهدت هذه العملية مصادرة 13 قطعة من متحف المتروبوليتان للفنون العريق، الذي طالته حملة استرداد واسعة أسفرت عن سحب 402 تحفة أثرية بقيمة تقارب 99 مليون دولار منذ عام 2017.
كما تم استرجاع أربع قطع أخرى من مجموعة مايكل شتاينهاردت، أحد أكبر جامعي الفنون القديمة في العالم، والذي أُلزم بموجب تسوية قضائية عام 2021 برد 180 قطعة أثرية تقدر قيمتها بنحو 70 مليون دولار.
وتُسلط هذه الإجراءات الضوء على موقع نيويورك، بوصفها عاصمة عالمية للمال والفنون ومقراً لكبريات دور المزاد مثل “كريستيز” و”سوذبيز”، كمركز تاريخي لعمليات تهريب الآثار.
وفي هذا السياق، تؤكد وحدة مكافحة الاتجار الدولي بالآثار التابعة لنيابة مانهاتن نجاحها في استعادة أكثر من 6400 كنز ثقافي، تشمل كتباً نادرة وأعمالاً فنية تتجاوز قيمتها 495 مليون دولار، أُعيد معظمها إلى 40 دولة، مع إدانة 18 شخصاً لتورطهم في جرائم مرتبطة بهذه الشبكات العابرة للحدود.







