تتأهب رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، للإعلان رسمياً خلال الساعات القليلة المقبلة عن تركيبة الأغلبية الحكومية الجديدة، وذلك في سباق مع الزمن يسبق الدخول البرلماني المرتقب، وعقب استكمالها الجولة الثانية من المشاورات السياسية مع الهيئات الحزبية المعنية.
وشهدت الجولة الثانية نقلة نوعية في مسار المفاوضات؛ حيث انتقلت من مرحلة استطلاع النوايا والاتصالات التمهيدية إلى التداول المباشر في شروط التحالف، ومحاور البرنامج الحكومي، وتوزيع المسؤوليات القطاعية.
وشملت هذه الجولة لقاءات مكثفة مع قيادات أحزاب الاستقلال، والتقدم والاشتراكية، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والحركة الشعبية، والاتحاد الدستوري، والحركة الديمقراطية الاجتماعية.
ملامح التحالف وخريطة المقاعد
وتفيد المؤشرات الأولية باتجاه المنصوري نحو تشكيل تحالف استراتيجي يقوده حزب الأصالة والمعاصرة — متصدر الاستحقاقات التشريعية الأخيرة — إلى جانب قوى “الكتلة الديمقراطية” مجتمعة (الاستقلال، الاتحاد الاشتراكي، والتقدم والاشتراكية).
كما يُرجح توسيع قاعدة هذه الأغلبية لتضم حزب الحركة الشعبية، أو الثنائي المشكل من الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية، لتأمين حزام برلماني مريح ومستقر قبيل الانتقال إلى المرحلة الأخيرة الخاصة بتوزيع الحقائب وحسم أسماء الفريق الوزاري.
يُذكر أن الملك محمد السادس كان قد عين فاطمة الزهراء المنصوري رئيساً للحكومة في 29 شتنبر الماضي، إعمالاً لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، عقب تصدر “الجرار” لنتائج انتخابات 23 شتنبر بـ 97 مقعداً، متبوعاً بكل من التجمع الوطني للأحرار والاستقلال بـ 66 مقعداً لكل منهما، في حين نالت الحركة الشعبية 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي 26 مقعداً، والتقدم والاشتراكية 19 مقعداً، والاتحاد الدستوري 17 مقعداً، وحصلت الحركة الديمقراطية الاجتماعية على 8 مقاعد.







