في سابقة تُعد الأقصر في تاريخ متحدثي البيت الأبيض في عهد الرئيس دونالد ترامب، دفعت ضغوط رئاسية المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، إلى مغادرة منصبها بعد أسبوع واحد فقط من تعيينها.
وقد أكد ترامب، في تصريحات يوم أمس الجمعة، أنه نصحها بصراحة بـ”إعادة النظر” في بقائها بالمنصب، مبرراً ذلك بما وصفه بـ”المعاملة السيئة جداً” التي تلقتها من الصحافة.
وسرعان ما أكد مسؤول أمريكي رفيع لوكالة الأنباء الفرنسية صحة الأنباء التي أوردتها شبكة “فوكس نيوز” حول استقالة زكريا الرسمية، لتطوي بذلك صفحة قصيرة ومضطربة في مسيرتها كواجهة إعلامية للإدارة الأمريكية.
إطلالة أولى متعثرة وأزمة ثقة متصاعدة
وبدأ مصير زكريا (41 عاماً) يتجه نحو الحسم منذ أدائها الباهت والمضطرب في أول إيجاز صحفي لها يوم الثلاثاء الماضي. وفي محاولة لتصحيح المسار، لجأت زكريا إلى سلسلة من المقابلات مع وسائل إعلام محافظة، إلا أن النتائج جاءت عكسية وزادت من هشاشة موقفها.
فخلال استضافتها في البرنامج الصباحي لشبكة “فوكس نيوز”، الذي يُعد عادة مساحة آمنة لمسؤولي إدارة ترامب، واجهت أسئلة قاسية حول مدى احتفاظها بثقة الرئيس، لترد بإجابة مرتبكة التمست فيها الأمل في كسب ثقة محيطها، في وقت استمرت فيه بتجنب التواصل المباشر مع الصحفيين المرافقين للرئيس خلال جولاته الانتخابية.
جدل حول المؤهلات المهنية وشبهات تزوير
ولم تقتصر أزمة زكريا على ضعف الأداء الإعلامي، بل امتدت لتشمل نزاهتها المهنية بعد تفجر جدل واسع حول مؤهلاتها القانونية.
وفي مقابلة حادة مع الإعلامي شون هانيتي، اضطرت زكريا، التي قدمت نفسها كـ”محامية”، للاعتراف برسوبها في امتحان نقابة المحامين، مبررة ذلك بانتقالها للعيش في الصين، حيث ادعت العمل كخبيرة قانونية في مكتب محاماة كبير، ثم تحججت لاحقاً بظروف الأمومة لمنعها من إعادة اجتياز الامتحان بعد عودتها إلى الولايات المتحدة.
وقد دفع هذا الجدل، الذي وصفته زكريا في منابر إعلامية أخرى بـ”المعلومات المضللة”، جمعية “حملة من أجل المساءلة” المعنية بأخلاقيات العمل السياسي، إلى دعوة نقابة المحامين بولاية كاليفورنيا لفتح تحقيق رسمي في مزاعمها.







