أشرفت الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء، اليوم الخميس بالعاصمة الرباط، على التدشين الرسمي لـ”جامعة للا أسماء”، التي تُعد أول حرم جامعي دامج من نوعه على الصعيدين الإقليمي والدولي.
ويجسد هذا الصرح الأكاديمي المبتكر الالتزام الراسخ للملك محمد السادس بتطوير منظومة التميز العلمي والابتكار الصحي، مع التركيز على الارتقاء بظروف العيش والإدماج السوسيومهني لفئة الصم وضعاف السمع، جاعلاً من الرأسمال البشري ركيزة أساسية في المشروع التنموي للمملكة.
وتتميز هذه المؤسسة غير المسبوقة، التي استقبلت الأميرة نوال بويحياوي رئيسة الجامعة، بتقديمها مساراً دراسياً مجانياً بالكامل في تخصصات علوم السمع. وتدمج الجامعة، لأول مرة، بين الطلبة الصم وضعاف السمع وزملائهم ذوي السمع الطبيعي في فصول دراسية مشتركة، لتخريج أجيال جديدة من المعالجين، والمترجمين، والمهندسين، ورواد الأعمال.
وتطمح الجامعة إلى نشر ثقافة الولوجية في المجتمع بأسره بحلول عام 2030، معيدة إلى الأذهان النموذج التعليمي المبتكر الذي قدمه المغرب قبل أكثر من 11 قرناً بتأسيس جامعة القرويين.
شراكات استراتيجية مع نخبة المؤسسات العالمية
وعلى هامش حفل التدشين، ترأست الأميرة للا أسماء مراسم توقيع خمس اتفاقيات شراكة وازنة لترسيخ المكانة العالمية للجامعة، وقعها كريم الصقلي، الرئيس المنتدب للمؤسسة، وشملت:
-
المعهد الاستشفائي الجامعي “ريكونيكت” بباريس: لتبادل الخبرات في الأبحاث الجينية وعلاجات السمع المتقدمة.
-
جامعة مونبليي: لنقل الخبرات في مجال تجهيزات السمع وزراعة القوقعة ودعم البحث العلمي.
-
مؤسسات بلجيكية (الجامعة الكاثوليكية بلوفان ومستشفى سان لوك): لتعزيز الرعاية السريرية المرتبطة بزراعة القوقعة.
-
جامعة محمد الخامس بالرباط: لتعميق التعاون الأكاديمي والبحثي على المستوى الوطني.
-
الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة: لتكوين مترجمي لغة الإشارة وإعداد برامج دامجة. كما سُجل إبرام اتفاقية سابقة مع أكاديمية بشيكاغو لتقديم الخبرة الأمريكية في تخصص التحليل التطبيقي للسلوك (ABA).
أربع مدارس متخصصة و16 دبلومًا متنوعًا
ويحتضن الحرم الجامعي، الذي يتسع لـ 3500 مقعد دراسي وسيضم داخلية انطلاقاً من عام 2027، أربع مدارس تقدم 16 دبلومًا يمتد من الشهادة المهنية إلى سلك الماستر:
-
مدرسة علوم السمع والتواصل وعلوم الأعصاب السريرية: تشمل تخصصات كطب السمع، تقويم النطق، والدعم النفسي.
-
مدرسة لغات الإشارة والترجمة الفورية: مخصصة لتكوين المترجمين والمهنيين في الإعلام الدامج.
-
المدرسة الدامجة للتكنولوجيات والابتكار: وتركز على الذكاء الاصطناعي والتصميم الغرافيكي والفن الرقمي.
-
المدرسة الدامجة للمهن والتكوين المهني: تقدم شهادات في الطبخ والخدمات والإنفوغرافيك، مع اعتمادات من “ميكروسوفت”.
مختبرات متطورة واستعدادات لاستحقاقات 2030
ولتعزيز الجانب التطبيقي، توفر الجامعة سبعة مختبرات متطورة تشمل مجالات: الابتكار والذكاء الاصطناعي لتعليم الروبوتات لغة الإشارة، التقاط الحركة لإنتاج شخصيات افتراضية دامجة، ريادة الأعمال، التطوير الرقمي، التدريب الجراحي لزراعة القوقعة، فحوصات السمع، والتحليل التطبيقي للسلوك.
وفي إطار استعدادات المملكة للتنظيم المشترك لكأس العالم 2030، تضطلع الجامعة بدور محوري في تأهيل الموارد البشرية لضمان ولوجية شاملة؛ حيث شرعت في توفير تكوينات متخصصة في لغة الإشارة والتواصل الدامج لفرق الاستقبال بالملاعب والفنادق والمؤسسات البنكية والإدارات، لضمان استقبال يليق بجميع الزوار، بمن فيهم ذوو الاحتياجات الخاصة للسمع.







