جددت مجموعة تحالف اليسار بمجلس النواب، التي تضم ثمانية نواب عن فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد، تأكيد موقفها القاضي بالامتناع عن التصويت في الجلسة العمومية المنعقدة في 13 أكتوبر الجاري والمخصصة لانتخاب رئيس الغرفة الأولى، والتي أسفرت عن فوز أحمد التويزي بـ 220 صوتاً مقابل 59 لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي.
وأوضح التحالف في بلاغ رسمي أن هذا الموقف يترجم انسجامه التام مع خطه السياسي والمرجعية الديمقراطية والتقدمية للحزبين، مبرزاً رفضه الانخراط في ما أسماه اصطفافات ظرفية تمنح المشروعية لـ”الدكتاتورية العددية” الفاقدة للسند السياسي والمتمثلة في فرض المرشحين بالأغلبية العددية.
الامتناع كخيار سياسي وممارسة معارضة مستقلة
وشددت المجموعة النيابية على أن خيار الامتناع لا ينم عن حياد سلبي، بل يمثل تعبيراً صريحاً عن الاستقلالية السياسية إزاء ما اعتبرته “اختياراً قسرياً” بين مشروعين لا يترجمان أفق التغيير الديمقراطي والتقدمي المنشود.
وجدد ممثلو التحالف التزامهم بمواصلة ممارسة معارضة ديمقراطية مستقلة، تضع قضايا الجماهير والدفاع عن الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية في صلب أولوياتها، مع الترافع من أجل مؤسسة تشريعية تمتلك استقلالية حقيقية وفاعلية في أداء أدوارها الرقابية والتشريعية.
إدانة للمنع من الكلمة وعدم احتساب الأوراق البيضاء
وفي سياق متصل، وجه تحالف اليسار انتقادات لاذعة لطريقة تدبير الجلسة المذكورة، معرباً عن إدانته الشديدة لحرمانه من الحق في تناول الكلمة ضمن إطار “نقطة نظام” من قبل الرئيس المؤقت للجلسة.
كما ندد البلاغ بما وصفه بـ”الردة الديمقراطية”، محذراً من التداعيات السلبية المترتبة عن عدم احتساب الأوراق البيضاء للنواب كتعبير صريح عن الامتناع، معتبراً أن هذا الإجراء يتنافى مع القانون والأعراف والتقاليد البرلمانية الراسخة، ويأتي في سياق سعي الرئاسة المؤقتة لإضفاء مشروعية إضافية “مزيفة” على المسار الإجرائي لعملية التصويت.







