وجهت حركة “صحراويون من أجل السلام” رسالة رسمية إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء، ستافان دي ميستورا، تطالبه فيها بضرورة توسيع دائرة المشاركة في المسار السياسي لتشمل الأصوات المعتدلة الداعمة للحوار، وذلك بالتزامن مع التحضيرات الأممية الجارية خلال شهر أكتوبر الجاري لمراجعة ولاية بعثة “المينورسو”.
ودعت الحركة إلى كسر احتكار التمثيل والابتعاد عن حصر المفاوضات في الأطراف التقليدية، كمدخل أساسي لبلورة تسوية نهائية ومستدامة.
فرصة لكسر الجمود
اعتبرت الحركة، في الوثيقة التي وجهها سكرتيرها الأول الحاج أحمد باريكلى، أن الظرفية الدبلوماسية الراهنة تتيح فرصة تاريخية لتجاوز حالة الجمود المستمرة منذ عقود، مستفيدة من “الزخم الجديد” الذي أفرزه قرار مجلس الأمن رقم 2797 والانخراط الأمريكي المتزايد.
وشددت الرسالة على أن التجديد المرتقب لولاية المينورسو، مع اقتراب الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيسها، يجب ألا يقتصر على النقاشات التقنية والإدارية المرتبطة بعدد الأفراد والميزانيات، بل ينبغي استثماره كمحطة مفصلية لإعادة إطلاق مسار سياسي ذي مصداقية ينهي أكثر من نصف قرن من النزاع.
توسيع دائرة الحوار
وركزت الحركة على مطلب جوهري يتمثل في إشراك شريحة واسعة من الصحراويين الذين اختاروا الابتعاد عن لغة المواجهة والتخلي عن الخيارات العسكرية لصالح الحل السلمي.
وأوضح باريكلى أن هذا التوجه لا يهدف إلى إقصاء أي طرف موجود أو استبداله، وإنما يسعى لتعزيز الوساطة الأممية عبر خلق فضاء تشاوري أوسع، يضم أصواتاً تدافع عن تسوية تفاوضية واقعية تضمن الاستقرار بعيداً عن منطق المنتصر والمهزوم، استجابة للتحولات الدولية التي باتت تدفع بقوة نحو التوافق.
استعادة ثقة اللاجئين
ونبهت الرسالة الموجهة للمبعوث الأممي إلى وجود تراجع مقلق في ثقة اللاجئين الصحراويين تجاه قدرة الأمم المتحدة على تحويل مساراتها الدبلوماسية الطويلة إلى أفق سياسي واضح وحلول عملية ملموسة.
واعتبرت الحركة أن معالجة أزمة الثقة هذه تمر حتماً عبر عدم اختزال التمثيل في جهة واحدة، مجددة في ختام رسالتها استعدادها التام للتعاون غير المشروط مع دي ميستورا لتحويل الدعوات الدولية للتوافق إلى مسار عملي يقود نحو الطي النهائي لهذا الملف.







