أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في البرازيل تفوقاً مفاجئاً للمرشح المحافظ، فلافيو بولسونارو، على حساب الرئيس اليساري المنتهية ولايته، لويس إيناسيو لولا دا سيلفا.
وبحسب عملية فرز شملت 47% من أصوات الناخبين حتى منتصف الليل، حصد نجل الرئيس السابق ما يقارب 50.2% من الأصوات، مقابل 41.6% لصالح لولا دا سيلفا.
وفي حال تمكن فلافيو من الحفاظ على نسبة تتجاوز عتبة الـ50% بعد استكمال الفرز النهائي، فسيُتوج بكرسي الرئاسة من الجولة الأولى، في سيناريو يخالف تماماً ما ذهبت إليه استطلاعات الرأي التي كانت ترجح اللجوء إلى جولة حسم ثانية في 25 أكتوبر الجاري.
وبرز اسم فلافيو (45 عاماً)، الذي كان سيناتوراً غير معروف نسبياً حتى وقت قريب، كخليفة سياسي لوالده، الرئيس اليميني السابق جايير بولسونارو، الممنوع من الترشح والذي يقضي عقوبة الإقامة الجبرية على خلفية اتهامه بمحاولة الانقلاب ضد لولا عام 2022.
في المقابل، يطمح لولا (80 عاماً) إلى الظفر بولاية رابعة على رأس أكبر دولة في أمريكا اللاتينية، محاولاً الحفاظ على هذا المعقل اليساري المهم في مواجهة مد محافظ متصاعد يجتاح المنطقة في السنوات الأخيرة.
وتضع هذه الانتخابات البرازيل أمام مشروعين متناقضين أيديولوجياً؛ فبينما يمثل لولا دا سيلفا ركيزة أساسية لـ”التعددية القطبية” ويدافع بشراسة في المحافل الدولية عن الحلول الجماعية للتحديات العالمية، يتبنى فلافيو بولسونارو نهجاً يمينياً يوصف بـ”الترامبي”، مقترحاً اصطفافاً أكثر وضوحاً خلف الولايات المتحدة، ومظهراً تشكيكاً وانتقاداً متواصلاً لدور المنظمات الدولية.







