نظمت “التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر”، اليوم الأحد 4 أكتوبر، وقفة احتجاجية أمام مقر البرلمان بالرباط، موجهة رسائل مباشرة إلى رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، لمطالبتها بالوفاء بتعهداتها السابقة القاضية بإلغاء الرسوم الجامعية المفروضة على الموظفين الراغبين في استكمال دراستهم العليا.
واستحضر المحتجون، خلال الكلمات التي ألقيت إبان الوقفة، تفاصيل التزام سياسي قُطع خلال لقاء تواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة بنجرير إبان الحملة الانتخابية.
وأوضح ممثلو التنسيقية أنهم تمكنوا حينها من إيصال صوتهم للمنصوري التي وعدت بالتدخل شخصياً ومناقشة الملف مع عز الدين ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار؛ وهو الالتزام الذي زكاه آنذاك أعضاء في المكتب السياسي للحزب بتأكيدهم أن قضيتهم في طريقها للحل.
ووجه متحدث باسم التنسيقية خطاباً صريحاً للمنصوري قائلاً: “لقد أصبحتِ اليوم رئيسة للحكومة وتصدرتِ المشهد، لذا ندعوكِ للوفاء بعهدكِ وإلغاء هذه الرسوم”.
وشدد المحتجون على أن طي هذا الملف لم يعد يحتمل التأجيل، معلنين عزمهم الاستمرار في تجسيد وقفات دورية أمام المؤسسة التشريعية إلى غاية إسقاط تلك الرسوم بشكل نهائي.
وعلى الصعيد النقابي، وجهت التنسيقية انتقادات صريحة لعدد من المركزيات النقابية التي تخلفت عن دعم معركتها النضالية، مستثنية من ذلك منظمة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” و”الاتحاد الوطني لطلبة المغرب”، اللذين حظيا بإشادة خاصة نظير تضامنهما ودعمهما المستمر لمطالب الفئة المتضررة.
وفي ختام شكلها الاحتجاجي، وجهت التنسيقية رسالة استباقية للتشكيلة الحكومية المرتقبة، داعية الوزير الذي سيتقلد حقيبة التعليم العالي إلى القطع مع هذه الاقتطاعات، ومؤكدة أن المداخيل المالية التي تُحصّل من جيوب الموظفين والأجراء “تفتقد لأي جدوى أو معنى” ولا تبرر حرمانهم من حقهم في الترقي الأكاديمي.







