يستعد حزب التقدم والاشتراكية لطي مرحلة الترقب وتحديد موقعه في المشهد السياسي الجديد، من خلال عقد دورة استثنائية للجنته المركزية —أعلى هيئة تقريرية للحزب بين مؤتمرين— وذلك يوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بالمقر الوطني لـ”حزب الكتاب” بحي الرياض في العاصمة الرباط.
ووجه المكتب السياسي للحزب دعوات رسمية لقياداته، تشمل أعضاء مجلس الرئاسة واللجنة المركزية، واللجنتين الوطنيتين للتحكيم والمراقبة المالية، للمشاركة في هذه المحطة التنظيمية الحاسمة.
ويتصدر جدول أعمال الدورة عرض ومناقشة التقرير السياسي الذي سيقدمه الأمين العام، محمد نبيل بنعبد الله، والمصادقة عليه. وسينكب هذا التقرير على تقييم مجريات ونتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة، وتحليل الإفرازات والتطورات السياسية المترتبة عنها.
وتنعقد هذه الدورة الاستثنائية في خضم حركية سياسية متسارعة تتزامن مع بدء المشاورات التي تجريها رئيسة الحكومة المعينة، فاطمة الزهراء المنصوري، لتشكيل أغلبيتها.
كما تلحق هذه الخطوة بسلسلة من المحطات التقييمية المماثلة التي عقدتها أحزاب وازنة، كالتجمع الوطني للأحرار، والأصالة والمعاصرة، والاستقلال، والحركة الشعبية، لرسم معالم تموقعها في المرحلة المقبلة.
ورغم أن الدعوة الموجهة لأعضاء برلمان الحزب لم تتضمن موقفاً قبلياً أو توجيهاً مسبقاً بخصوص التحالف الحكومي، إلا أن هذه الدورة ستشكل الإطار المؤسساتي الذي سيمنح قيادة الحزب، وعلى رأسها بنعبد الله، تفويضاً واضحاً للحسم النهائي في طبيعة التموقع المقبل للحزب، سواء بالانخراط في التشكيلة الحكومية أو اختيار الاصطفاف في صفوف المعارضة.







