حسم برلمان حزب الاستقلال، بالإجماع، خيار المشاركة في التشكيلة الحكومية المرتقبة التي ستقودها فاطمة الزهراء المنصوري. وفوض المجلس الوطني، خلال دورة استثنائية خصصت لتقييم حصيلة تشريعيات 2026، الأمين العام نزار بركة واللجنة التنفيذية لتدبير واستكمال جولات التفاوض مع قيادة حزب الأصالة والمعاصرة.
وربط نزار بركة، في كلمته التوجيهية، هذا التموقع الحكومي بضرورة التنزيل الصارم للتعاقدات الانتخابية التي منحت الحزب المرتبة الثالثة.
وسجل الأمين العام وجود تقاطعات جوهرية بين برنامجي “الاستقلال” و”البام”، وهو ما يفرض، حسب تعبيره، وضع شروط واضحة لتنفيذ الأولويات الكبرى؛ وعلى رأسها حماية القدرة الشرائية، ومحاربة الفساد والمضاربات، وتحصين الأسرة ومنظومة القيم، إلى جانب تجويد خدمات الصحة والتعليم، حفاظاً على مصداقية الحزب أمام قواعده وناخبيه.
وعلى الصعيد التنظيمي، وجه بركة رسائل شديدة اللهجة لضبط “البيت الداخلي”، متوعداً بإعمال سيف القانون والمحاسبة في وجه كل من أخل بالضوابط الأخلاقية والتنظيمية خلال المحطة الانتخابية.
وكشف القيادي الاستقلالي عن توجه الحزب نحو تسيير لجان تقصي ميدانية لإعداد تقارير دقيقة حول التجاوزات المرصودة، تمهيداً لعرضها على “لجنة الأخلاقيات والقيم”، مشدداً على قاعدة “لا أحد فوق القانون”.
وفي خطوة استباقية تهم تدبير المحطات الانتخابية المحلية والمهنية المبرمجة سنة 2027، أعلن بركة عن إقرار معيار حاسم وصارم في منح التزكيات الحزبية، يقضي بالاستبعاد النهائي للمرشحين الذين فشلوا في تحقيق نتائج إيجابية خلال التشريعيات الأخيرة.
وأكد بلغة قطعية أن اللجنة التنفيذية ستجعل من حصيلة اقتراع 2026 الشرط الحصري والوحيد لنيل ثقة الحزب في الاستحقاقات المقبلة.







