وجهت الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بشفشاون اتهامات صريحة للسلطات الترابية، محملة إياها مسؤولية ارتكاب والتغاضي عن سلسلة من الخروقات التي اعتبرت أنها مست بنزاهة الاستحقاقات الانتخابية المجراة في 23 شتنبر.
جاء ذلك في بيان عقب اجتماع استثنائي خصص لتقييم مسار الاقتراع، استناداً إلى تقرير مفصل قدمه نبيل الشليح، وكيل لائحة الحزب بالدائرة.
وتتمحور أبرز مؤاخذات الحزب حول تسجيل تضارب للمصالح في تدبير العملية الانتخابية؛ إذ انتقد بشدة إسناد رئاسة مكاتب تصويت لموظفين يعملون في جماعات ترابية يرأسها مرشحون منافسون، أو تجمعهم بهم صلات قرابة.
ورغم إيداع الحزب لشكايات استباقية لدى السلطات الإقليمية وقسم الشؤون الداخلية حول هذه التجاوزات وتدخلات بعض أعوان السلطة، إلا أن تدبير العملية لم يشهد أي تغيير ملموس، وفق الرواية الحزبية.
وربط البيان بين هذه المعطيات والنتائج المسجلة، مشيراً إلى أن التدخل المباشر لبعض أعوان السلطة وتمركزهم بمحيط المكاتب لتوجيه الناخبين، بل وتكفلهم بنقلهم، أفرز نسب مشاركة وحصيلة أصوات وصفها بـ”المثيرة للتساؤل” لصالح بعض رؤساء الجماعات في نفوذهم الترابي والمناطق المجاورة.
وعلى مستوى مرحلة ما بعد الاقتراع، سجل الحزب استياءه من “الارتباك” والتأخر في إعلان النتائج، إلى جانب التضييق على وكيل اللائحة في ممارسة حقه القانوني بالاطلاع على محاضر التصويت (وفق المادة 86 من القانون التنظيمي لمجلس النواب).
وحسب الحزب، فقد قوبل وكيل اللائحة برفض تمكينه من نسخ المعطيات بمقر العمالة، قبل أن يُطالب بالتوجه إلى مقرات القيادات المحلية للحصول عليها. كما استنكر البيان مماطلة بعض رؤساء المكاتب في تسليم المحاضر، منتقداً في الوقت ذاته “التعامل غير اللائق” لقائد قيادة “فيفي” مع ممثلي المرشحين.
ورغم هذه الظروف، أبدى حزب “المصباح” ارتياحه للأرقام التي حققها، معلناً تصدره للنتائج على مستوى مدينة شفشاون، وحصده لأكثر من 6 آلاف صوت في العالم القروي.
وطالب الحزب، في ختام بيانه، بفتح تحقيق عاجل في مجمل هذه الوقائع والممارسات، مؤكداً احتفاظه بكافة حقوقه في سلك المساطر القانونية والقضائية للطعن في العملية الانتخابية والترافع ضد الاختلالات المرصودة.







