أعلن الحرس الثوري الإيراني، يوم الأحد 27 شتنبر، عن احتجاز غواصة أمريكية مسيرة من طراز “ريموس 600” (Remus 600) في مياه مضيق هرمز الاستراتيجي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد غير مسبوق للتوترات العسكرية بين طهران وواشنطن، لتشعل جبهة جديدة من حرب تكنولوجية واستخباراتية مفتوحة في مياه الخليج.
ووصف التلفزيون الرسمي الإيراني العملية بـ”المعقدة والمنسقة”، مشيراً إلى أنها نُفذت بتدخل مباشر ومدروس من أجهزة الاستخبارات ووحدات الحرب الإلكترونية التابعة للقوة البحرية للحرس الثوري.
وبررت القيادة العسكرية الإيرانية هذا التحرك بتورط الجهاز البحري المتطور، التابع لما وصفته بـ”الجيش الأمريكي الإرهابي”، في تنفيذ أنشطة تجسسية ومهام استطلاعية دقيقة داخل المياه الإقليمية.
وأكدت السلطات في طهران أن الغواصة المصادرة وُضعت فوراً تحت تصرف فرق متخصصة من الخبراء العسكريين بهدف تفكيكها واستخراج وتحليل البيانات الحساسة المخزنة بداخلها.
ولا تعد هذه الحادثة يتيمة، إذ سبق للحرس الثوري أن أعلن في وقت سابق من شهر شتنبر الجاري عن مصادرة إحدى أحدث الغواصات الأمريكية المسيرة عند مدخل المضيق ذاته، مما يؤكد نهج طهران التصعيدي الرامي إلى تقويض الوجود الاستخباراتي الأمريكي في المنطقة.
ويشكل مضيق هرمز، الذي كان يؤمن عبور خُمس الاستهلاك العالمي من المحروقات قبل اندلاع المواجهات المفتوحة، بؤرة صراع محورية منذ أواخر فبراير الماضي، وذلك عقب توجيه الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية للعمق الإيراني.
وفي خضم هذه الدينامية المتسارعة، تصر الجمهورية الإسلامية على فرض سيطرتها الميدانية والملاحية الكاملة على هذا الممر المائي الحيوي، في حين ترد واشنطن بتشديد الخناق الاقتصادي والعسكري عبر فرض حصار شامل على الموانئ الإيرانية، مما يضع استقرار أسواق الطاقة العالمية والتجارة البحرية على صفيح ساخن.







