في تقييم صريح لتداعيات أزمة الاقتحام الجماعي لمدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي، أقر رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، بحدوث “فشل في آلية مراقبة الحدود المغربية”، مؤكداً أن مدريد طالبت الرباط بتقديم توضيحات واتخاذ إجراءات عملية وحازمة لتدارك الموقف.
وجاءت تصريحات سانشيز خلال مقابلة مع شبكة “سي إن إن” (CNN) الأمريكية، على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، حيث بسط الموقف الإسباني من الأزمة عبر مجموعة من الرسائل السياسية والدبلوماسية.
رغم انتقاده لثغرات الرقابة الحدودية، نفى سانشيز وجود أي أدلة مسبقة تنذر بحجم التدفق، مجدداً تبرئة السلطات المغربية من تهمة “التدبير المتعمد” للاندفاع الجماعي. وشدد على الأهمية الاستراتيجية للحفاظ على علاقات “إيجابية” وبناءة مع الرباط، معتبراً أن استمرار التعاون الثنائي يظل ضرورة ملحة، لا سيما في ملف الهجرة المعقد.
وأعاد المسؤول الإسباني التأكيد على الوضعية الجيوسياسية لسبتة ومليلية باعتبارهما “مدينتين إسبانيتين في إفريقيا”، تمثلان الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي.
وفي رسالة عتاب مبطنة، انتقد غياب التضامن من لدن بعض الشركاء الأوروبيين خلال ذروة الأزمة، مذكراً بوقوف مدريد الدائم إلى جانب جيرانها في أزمات هجرة مماثلة بروح تضامنية.
وبخصوص الوضع الميداني المتبقي، أكد سانشيز أن حكومته تسابق الزمن لإعادة الوضع إلى طبيعته في الثغر المحتل. وأشار إلى استمرار العمل على ترحيل أغلبية المهاجرين الذين لا يزالون داخل المدينة، مع الالتزام الصارم بتنفيذ هذه العملية وفق الضوابط القانونية وبما يحفظ “الكرامة الإنسانية” للمرحلين.







