أُسدل الستار، أمس الخميس بقاعدة طرابلس البحرية، على فعاليات التمرين العسكري المشترك “سي بوردر 2026″، الذي استضافته المياه الإقليمية الليبية لأول مرة في تاريخها.
وتندرج هذه المناورات الاستراتيجية ضمن الأنشطة العملياتية متعددة الأطراف لمبادرة “5+5 دفاع”، حيث شهدت اصطفافاً بحرياً وازناً بمشاركة القوات البحرية الملكية المغربية، إلى جانب وحدات حربية من الجزائر، وتونس، وموريتانيا، وفرنسا، وإسبانيا، وإيطاليا، ومالطا، والبلد المضيف ليبيا.
وتخللت هذا الحدث الإقليمي البارز، الذي جرى اختتامه بحضور قيادات عسكرية ودبلوماسية رفيعة المستوى شملت سفراء وملحقين عسكريين، سلسلة من التدريبات الميدانية المعقدة والمحاكاة التكتيكية لسيناريوهات أمنية دقيقة.
وانطلقت أطوار التمرين بتفعيل مراكز القيادة الموحدة، لتنتقل لاحقاً إلى تنفيذ عمليات اقتحام بحري، وتدريبات على الغوص الجاف، ومكافحة التهديدات غير المتماثلة والاعتراض البحري، فضلاً عن ورش عمل متخصصة في تقنيات البحث والإنقاذ، وهو ما أسهم بشكل مباشر في توحيد المفاهيم العملياتية ورفع مستوى التنسيق والجاهزية بين طواقم الدول التسع المشاركة.
واعتبرت القيادة العسكرية الليبية أن احتضان طرابلس لهذا الاستحقاق يشكل تحولاً استراتيجياً عميقاً يرسخ عودة ليبيا كفاعل محوري في هندسة الأمن البحري الإقليمي، ويبرز دورها القيادي في حماية الممرات الملاحية الحيوية التي تواجه تحديات أمنية متصاعدة.
وتعكس هذه الدينامية استمرارية ونجاعة مبادرة “5+5 دفاع” التي تأسست سنة 2005، كإطار تعاوني مرن يتجاوز التباينات السياسية الظرفية، ليضمن استدامة الحوار العسكري وتطوير آليات الاستجابة المشتركة للكوارث وإدارة الأزمات في الحوض الغربي للبحر الأبيض المتوسط.







