في تطور انتخابي لافت، أعلن حزب الحركة الشعبية، يوم الجمعة 25 شتنبر، عن ظفر مرشحه نبيل الدخش بمقعد برلماني عن دائرة الرباط-المحيط، إحدى أعقد الدوائر الانتخابية، وذلك برسم الاستحقاقات التشريعية التي جرت يوم 23 شتنبر. وجاء هذا الإعلان عبر الحساب الرسمي للحزب على منصة “فيسبوك”.
اختراق في “دائرة الموت”
وبهذا الفوز، ترتفع الحصيلة الإجمالية لحزب “السنبلة” إلى 30 مقعداً نيابياً، بدلاً من 29 مقعداً التي أعلنت عنها وزارة الداخلية في نتائجها المؤقتة.
ويضع هذا الرقم الحزب في مرتبة متوسطة داخل الخريطة السياسية الجديدة، خلف حزب العدالة والتنمية (54 مقعداً) ومتقدماً على الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية (26 مقعداً).
وتكتسي العودة البرلمانية للحركة الشعبية عبر بوابة الرباط-المحيط دلالة رمزية وسياسية قوية، بالنظر إلى الثقل التاريخي لهذه الدائرة التي تُعرف بـ”دائرة الموت”.
فقد شهدت هذه الدائرة، المخصص لها أربعة مقاعد، تنافساً محموماً بين أبرز التشكيلات السياسية وأقطاب برلمانية متمرسة، مما يعكس نجاح الحزب في استقطاب الكتلة الناخبة بالعاصمة.
خريطة سياسية جديدة
ويأتي هذا الاختراق الحركي في سياق مشهد انتخابي أفرز خريطة سياسية مغايرة لسابقتها؛ حيث تصدر حزب الأصالة والمعاصرة المشهد بـ 97 مقعداً، متبوعاً بحزب التجمع الوطني للأحرار (66 مقعداً)، وحزب الاستقلال في المرتبة الثالثة (65 مقعداً)، فيما حل العدالة والتنمية رابعاً بـ 54 مقعداً. وتؤشر هذه التركيبة على تحولات عميقة في موازين القوى داخل قبة البرلمان.







