في أول خروج إعلامي عقب تصدر حزب الأصالة والمعاصرة لنتائج الانتخابات التشريعية، رسمت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية، المعالم الكبرى لاستراتيجية الحزب في مشاورات تشكيل الحكومة المرتقبة.
وأكدت المنصوري بشكل قاطع التخلي عن “منطق الخطوط الحمراء” أو الإقصاء المسبق في تدبير التحالفات السياسية، مشددة على الانفتاح التام للحوار مع كافة التشكيلات الحزبية، سواء اختارت الاصطفاف في الأغلبية أو خندقة المعارضة.
البرامج قبل الأسماء.. والمؤسسات قبل الأفراد
وفي سعيها لمأسسة القرار الحزبي، سحبت المنصوري صلاحية الحسم في التحالفات من يد القيادة الجماعية بشكل حصري، مؤكدة أن الكلمة الفصل ستعود للمؤسسات التقريرية للحزب، وفي مقدمتها المكتب السياسي.
وأوضحت في هذا الصدد أن صياغة التحالفات لن تبنى على الترضيات، بل سيكون معيارها الأساسي والأوحد هو مدى التقاطع والتوافق حول البرامج التنموية والمشاريع والأولويات المطروحة للمرحلة المقبلة.
وبخصوص تركة الحملة الانتخابية وما شهدته من اصطدامات وملاسنات حادة، لا سيما مع حزبي التجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية، دعت القيادية بـ”البام” إلى طي هذه الصفحة واعتبارها مرحلة استنفدت أغراضها.
وطالبت بالاحتكام إلى مخرجات الصناديق كـ”تعبير خالص عن الإرادة الشعبية”، رافضة الانجرار وراء مستنقع المزايدات والاتهامات المتبادلة بين الفرقاء.
تفنيد شائعات التنافس ورؤية لعمل حكومي شفاف
وفي معرض ردها على التكهنات الإعلامية التي روجت لوجود صراع محتدم حول المواقع مع فوزي لقجع، نفت المنصوري بشكل قاطع هذه المزاعم، واصفة إياها بـ”الشائعات والروايات المختلقة”.
وأشادت بالرصيد المتميز للقجع في تدبير الشأن الكروي قبل التحاقه بالمعترك السياسي، مؤكدة أن تدبير المرحلة داخل “الجرار” تحكمه عقيدة “العمل الجماعي وفريق العمل المتكامل”، بعيداً عن منطق التنافس الفردي المحموم، وبغض النظر عن طبيعة الأسماء المرشحة لتولي حقائب أو مسؤوليات.
وحددت المنصوري، في ختام كلمتها، هندسة الأولويات للمرحلة الحكومية القادمة، مشددة على ضرورة استخلاص الدروس من التجربة السابقة؛ وذلك عبر تأسيس آلية تواصلية تتميز بالاستدامة والشفافية مع الرأي العام، إلى جانب مأسسة الحوار الوطني الشامل لتوفير المواكبة الضرورية والدعم المجتمعي لتنزيل الأوراش والإصلاحات الكبرى المنتظرة.







