تدخل الأقاليم الجنوبية للمملكة، بجهاتها الثلاث (كلميم-واد نون، العيون-الساقية الحمراء، والداخلة-وادي الذهب)، الساعات الحاسمة من الحملة الانتخابية وسط تنافس محتدم لانتزاع 34 مقعدا بمجلس النواب (21 مقعدا محليا و13 جهويا مخصصا للنساء)، وهو ما يمثل نحو 9 في المائة من إجمالي المقاعد البرلمانية على الصعيد الوطني.
وتأتي هذه الدينامية ضمن مشهد انتخابي وطني يشارك فيه 15.8 مليون ناخب مسجل، وتتنافس فيه 1850 لائحة تضم أزيد من 7200 مرشح للظفر بـ 395 مقعدا، بمعدل وطني يفوق 18 ترشيحا لكل مقعد.
وتستحوذ جهة العيون-الساقية الحمراء على الحصة الأكبر من حيث الكثافة الانتخابية، بتسجيلها لأكثر من 226 ألف ناخب، يتنافسون على 14 مقعدا (9 محلية و5 جهوية).
ويتصدر إقليم العيون المشهد ديمغرافيا بـ 150 ألف مسجل، حيث تتصارع 22 لائحة على 3 مقاعد، متبوعا بأقاليم السمارة وبوجدور وطرفاية التي تشهد بدورها منافسة قوية بإجمالي 61 لائحة محلية و20 لائحة جهوية. ولتأمين هذه العملية، تمت تعبئة 558 مكتب تصويت موزعة على أقاليم الجهة الأربعة، مع تسجيل حضور لافت لمغاربة العالم في اللوائح الجهوية.
من جانبها، تشهد جهة كلميم-واد نون تنافسا شرسا للفوز بـ 13 مقعدا (8 محلية و5 جهوية)، حيث تم إيداع 82 لائحة، منها 65 تتنافس على مستوى الدوائر المحلية الأربع (كلميم، آسا-الزاك، سيدي إفني، وطانطان)، و17 لائحة جهوية. وتُسجل طانطان الكثافة التنافسية الأعلى بـ 23 لائحة تتبارى على مقعدين فقط.
أما في جهة الداخلة-وادي الذهب، فتبدو الخريطة الانتخابية أكثر تركيزا؛ حيث تنحصر المنافسة في 7 مقاعد (4 محلية و3 جهوية)، موزعة على دائرتي وادي الذهب وأوسرد. وتشهد هذه الدوائر تنافسا حزبيا حادا يضم مرشحين من مختلف الأطياف السياسية، كالتجمع الوطني للأحرار، والعدالة والتنمية، والحركة الشعبية.
ومع اقتراب منتصف الليل وإسدال الستار على الحملة الانتخابية، تتجه الأنظار نحو صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، التي ستحسم مآل هذا الزخم التنافسي وتفرز الخريطة البرلمانية النهائية الممثلة للأقاليم الجنوبية في المؤسسة التشريعية.







