عرضت رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، أمام البرلمان الخطوط العريضة للبرنامج الحكومي للفترة الممتدة من 2026 إلى 2031، والذي يرتكز على حزمة من التدابير المهيكلة الهادفة إلى حماية القدرة الشرائية وترسيخ أسس الدولة الاجتماعية.
وفي الشق الاقتصادي، تعتزم الحكومة إطلاق آلية استراتيجية بتنسيق مع مجلس المنافسة لمحاربة الاحتكار وتعدد الوسطاء الانتهازيين، خصوصاً في مسالك تسويق اللحوم والأسماك، إلى جانب إلزام أصحاب الصفقات العمومية بتخصيص 30 في المائة من قيمتها لصالح المقاولات الصغرى والمتوسطة لتعزيز الإنتاج الوطني.
وعلى المستوى الاجتماعي، تضمن البرنامج إجراءات مباشرة لدعم القدرة الشرائية، شملت إقرار إعفاء تلقائي من فواتير الكهرباء التي لا تتجاوز 100 درهم للمسكن الرئيسي، وإطلاق إصلاح تدريجي للضريبة على الدخل، مع الالتزام برفع قيمة الدعم الاجتماعي المباشر للأسر تدريجياً من 500 إلى 1000 درهم بنهاية الولاية، بناءً على استهداف دقيق للدخل الفعلي.
كما يشمل البرنامج إرساء إصلاح شامل لمنظومة التقاعد، يضمن رفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم شهرياً، وتمكين الأرامل من الاستفادة من 100 في المائة من معاش الزوج المتوفى عوض 50 في المائة.
وفي الشق المجتمعي والحقوقي، أكدت المنصوري عزم حكومتها مواصلة تنزيل التوجيهات الملكية لإصلاح مدونة الأسرة، ووضع سياسات متكاملة لتمكين النساء اقتصادياً وحمايتهن من العنف، فضلاً عن تبسيط مساطر الترخيص للجمعيات وتحديث آليات حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي.
وتتويجاً لهذه الالتزامات، أعلنت رئيسة الحكومة عن إحداث صندوق خاص بغلاف مالي يبلغ ملياري درهم لتسريع التفعيل الرسمي للغة الأمازيغية في قطاعات الإدارة، التعليم، القضاء، والإعلام، مقروناً بتشكيل لجنة وزارية يعهد إليها التتبع الدقيق لهذا الورش الوطني وإصدار تقارير تقييمية سنوية.







