حذر وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان، من أن أمن الطاقة لم يعد أمراً مسلماً به، داعياً، خلال مؤتمر بالرياض يوم الإثنين 12 أكتوبر، إلى رد حازم على الهجمات الحوثية العنيفة التي استهدفت البنيات التحتية للمملكة.
وأكد الوزير أن هذه الأحداث وضعت مؤسسات المملكة وبنيتها التحتية وقدرتها على الصمود أمام اختبار حقيقي. وقد اتخذت هذه الهجمات، التي تُعد الأوسع نطاقاً منذ اندلاع النزاع اليمني عام 2014، طابعاً دموياً بعدما استهدفت مطار الملك خالد الدولي بالرياض على ثلاث مراحل منذ مساء الجمعة؛ إذ خلفت هجمة السبت 13 قتيلاً و309 جرح.
وتلتها هجمة يوم الأحد أسفرت عن مقتل مقيم باكستاني وإصابة 11 آخرين، مما دفع هيئة الطيران المدني لتمديد تعليق العمليات بالمطار. وإلى جانب العاصمة، تبنت جماعة الحوثي هجمات استهدفت منشأة “شدقم” الغازية ومصفاة “تناجيب” التابعتين لشركة “أرامكو” شرق البلاد.
تحقيق في إخفاق الدفاعات الجوية
وفي تطور لافت، فتحت السلطات السعودية تحقيقاً عاجلاً للوقوف على أسباب فشل منظومات الدفاع الجوي، وعلى رأسها بطاريات “باتريوت”، في اعتراض الطائرات المسيرة والصواريخ الحوثية.
وتفيد المعطيات الأولية، بحسب مصادر إقليمية، بأن الحوثيين اعتمدوا تكتيكاً هجومياً مركباً بدأ بإطلاق أسراب من الطائرات المسيرة لتمهيد الطريق وفتح ثغرات أمام صواريخ باليستية ومجنحة مزودة برؤوس حربية قادرة على تغيير مسارها أثناء التحليق، مما يصعب اعتراضها.
ويركز التحقيق العسكري أيضاً على أسباب التأخر في إطلاق أنظمة الإنذار المبكر، رغم أن المقذوفات قطعت مسافة تتجاوز ألف كيلومتر قبل بلوغ أهدافها.
ردود فعل متباينة
وعلى الصعيد الدولي، أثارت الهجمات تفاعلات متباينة؛ فبينما أدانت الصين بشدة هذه التطورات على لسان المتحدثة باسم وزارة خارجيتها، معربة عن قلقها البالغ إزاء تفاقم النزاع، اكتفت إيران، الداعم الرئيسي للحوثيين، بالتعبير عن “قلقها العميق” دون توجيه أي إدانة صريحة.
وأبدى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، استعداد طهران لتسهيل الحوار بين الأطراف المتنازعة في مسعى لاحتواء التصعيد الإقليمي.







