داهم عملاء فدراليون أمريكيون، اليوم الإثنين 12 أكتوبر، منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر في العاصمة واشنطن، وذلك في إطار تحقيق جنائي يتمحور حول ظروف حصولها على الجنسية الأمريكية.
وأكد توم هومان، في تصريح لشبكة “فوكس نيوز”، تنفيذ مذكرة التفتيش صباح اليوم ذاته، مشيراً إلى أن هذا التحقيق، الذي تقوده أجهزة تابعة لوزارة الأمن الداخلي، كان قد انطلق منذ فترة.
وتأتي هذه الخطوة الأمنية لتسلط الضوء مجدداً على مسار السياسية الأمريكية البالغة من العمر 44 عاماً، والتي تنحدر من أصول صومالية ووصلت إلى الولايات المتحدة كلاجئة برفقة عائلتها خلال مرحلة الطفولة.
اتهامات متبادلة بين المحافظين ومحيط النائبة
وتستند هذه التحقيقات إلى مزاعم طالما روجت لها الأوساط المحافظة وشخصيات في الحزب الجمهوري، تتهم إلهان عمر بارتكاب “احتيال في قضايا الهجرة”، شملت ادعاءات بارتباطها بصلة زواج من شقيقها للتحايل على القوانين.
بالمقابل، نفت النائبة الديمقراطية بشدة هذه الاتهامات واصفة إياها بـ”الأكاذيب المشمئزة”، في حين اعتبر مدير مكتبها، كونور مكنوت، أن إثارة هذا الملف ليس سوى “كذبة سخيفة” ومحاولة لصرف الانتباه عن سياسات الإدارة الحالية.
غير أن هذه الردود لم تمنع شخصيات وازنة من التلويح بالملاحقة؛ إذ سبق لنائب الرئيس، جيه دي فانس، أن صرح في ماي الماضي بوجود ما يثير الشبهات في ملفها، متعهداً بالتحقيق والمقاضاة إن لزم الأمر، ومؤكداً تنسيقه في هذا الصدد مع ستيفن ميلر، نائب كبير موظفي البيت الأبيض.
سياق سياسي محتدم على أبواب الانتخابات
ويكتسي هذا التطور أبعاداً سياسية بالغة الدلالة بالنظر إلى توقيته؛ إذ يأتي قبل ثلاثة أسابيع فقط من موعد انتخابات التجديد النصفي الحاسمة، والتي تمثل تحدياً كبيراً للمعسكر الجمهوري.
وتُعرف إلهان عمر، التي تمثل الدائرة الانتخابية لمينيسوتا منذ عام 2018 وتعد من أبرز وجوه الجناح التقدمي المعروف بـ”الفرقة” (The Squad)، بمعارضتها الشرسة للرئيس دونالد ترامب الذي طالما وجه لها هجمات شخصية لاذعة.
ويتزامن هذا التحقيق مع حملة مكثفة تقودها وزارتا العدل والأمن الداخلي تستهدف محاولات الأجانب التصويت في الانتخابات الأمريكية، وهو ملف يطرحه دونالد ترامب وحزبه باستمرار في النقاش العام، على الرغم من أن الإحصاءات الرسمية تؤكد أن نسبة التصويت غير القانوني للأجانب تظل هامشية للغاية.







