ندد الكرملين، اليوم الأربعاء، بما وصفه بـ”عسكرة” الاتحاد الأوروبي، وذلك غداة إشراف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على تجربة إطلاق صاروخ باليستي استراتيجي جديد عابر للقارات (M51.3) قادر على حمل رؤوس نووية.
واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، في تصريحات صحفية، أن هذه الخطوة تمثل “رسالة قوية وواضحة” تعكس هوس القارة الأوروبية بفكرة التسلح.
وأضاف بيسكوف أن الاتحاد الأوروبي بات يبني هويته الدفاعية والأمنية على أساس المواجهة المباشرة مع روسيا، واصفاً هذا التوجه بأنه “طريق مسدود”.
وشدد المسؤول الروسي على أن موسكو ستبقى “يقظة” أمام ما أسماها “الإجراءات والمشاريع العدوانية”، مؤكداً اتخاذ بلاده كافة التدابير اللازمة لضمان أمنها القومي. غير أنه أبقى الباب موارباً للجهود الدبلوماسية، مشيراً إلى أن حل الخلافات يجب أن يتم عبر قنوات الحوار وليس من خلال “إطلاق صواريخ استعراضية”.
وتأتي التجربة الصاروخية الفرنسية، التي نُفذت من غواصة قبالة سواحل “فينيستير” بإقليم بريتاني، في ظل سياق أوروبي مشحون بالتوترات والاتهامات الموجهة لموسكو بشن هجمات “هجينة”.
وتتزامن هذه التطورات مع تحذيرات سابقة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الذي نفى وجود أي نوايا لمهاجمة أي طرف، مع التشديد في الوقت ذاته على استعداد موسكو للدفاع عن أراضيها بـ”كافة أنواع الأسلحة” المتاحة في حال تعرضها لأي هجوم من دول حلف شمال الأطلسي “الناتو”.







