انتقلت الساحة السياسية في إسبانيا، اليوم الثلاثاء، من مرحلة الترقب السياسي إلى حيز النفاذ القانوني والدستوري، مع دخول قرار حل غرفتي المؤسسة التشريعية — مجلس النواب ومجلس الشيوخ — حيز التنفيذ رسمياً، إثر نشر المرسوم الملكي الداعي إلى تنظيم انتخابات عامة مبكرة في الجريدة الرسمية للدولة (BOE)، ليسدل بذلك الستار بصفة نهائية على الولاية البرلمانية المنبثقة عن استحقاقات 23 يوليوز 2023.
وجاء هذا الترسيم القانوني تجسيداً للمرسوم الملكي رقم 806/2026، الصادر بتاريخ 5 أكتوبر، والذي توّج المسار الدستوري الذي باشره رئيس الحكومة بيدرو سانشيز بإحاطة العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس علماً بقرار اللجوء إلى صناديق الاقتراع، تلته مصادقة مجلس الوزراء على وثيقة الحل.
وبموجب هذا الإجراء، أُعلن يوم الأحد 29 نونبر 2026 موعداً رسمياً لتوجه الناخبين الإسبان للاقتراع المزدوج لتجديد تشكيلة المجلسين معاً؛ إذ يُنتخب أعضاء مجلس النواب استناداً إلى قاعدة التمثيل النسبي داخل الدوائر الانتخابية، فيما تتوزع مقاعد مجلس الشيوخ بين الاقتراع المباشر والتمثيل الخاص بالحكومات المتمتعة بالحكم الذاتي، وفق التوازنات الدستورية المنظمة للمملكة.
كما وضع المرسوم الملكي هندسة زمنية دقيقة لكافة مراحل هذا الاستحقاق؛ إذ حُددت مدة الحملة الانتخابية الرسمية في 15 يوماً، تنطلق من منتصف ليل الجمعة 13 نونبر وتختتم عند منتصف ليل الجمعة 27 من الشهر ذاته، لتفسح المجال أمام “يوم الصمت الانتخابي” قبل التصويت.
وعلى صعيد ترتيبات ما بعد الاقتراع، نصت الوثيقة على التئام البرلمان الجديد في جلساته التأسيسية العامة صبيحة يوم 23 دجنبر المقبل عند الساعة العاشرة صباحاً، لتثبيت شرعية المؤسسة التشريعية الجديدة وإطلاق المشاورات الدستورية المعقدة لتشكيل الائتلاف الحكومي القادم.







