وجهت الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل رسائل حازمة للحكومة المقبلة، مطالبة إياها بجعل الاستجابة لمطالب الطبقة العاملة واحترام الحريات النقابية في صدارة أولوياتها.
وشدد التنظيم النقابي، عقب اجتماع دورته العادية برئاسة أمينه العام الميلودي المخارق، على ضرورة اتخاذ تدابير استعجالية لوقف التدهور المستمر للقدرة الشرائية، والحد من الغلاء الفاحش عبر محاربة الاحتكار والمضاربات وتفعيل آليات حماية المستهلك.
كما ألحت المركزية النقابية على حتمية مأسسة الحوار الاجتماعي بقانون ملزم يضمن مصداقيته، وتنفيذ الاتفاقات السابقة، مع العمل على تقوية الخدمات العمومية، لا سيما في قطاعي التعليم والصحة، ونهج سياسات عملية لخلق فرص الشغل اللائق.
حزمة مطالب مادية واجتماعية
وجددت الأمانة الوطنية تمسكها بملف مطلبي شامل، يتصدره إقرار زيادة عامة في أجور العاملين بالقطاع الخاص والوظيفة العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العامة، وتوحيد الحد الأدنى للأجر بين القطاعين الصناعي والفلاحي، فضلاً عن مواصلة التخفيض الضريبي على الأجور.
وفي الشق المتعلق بالمتقاعدين، طالب الاتحاد بزيادة عامة في المعاشات، ورفع معاش الأرملة إلى مائة بالمائة من معاش الزوج المتوفى، وتحديد حد أدنى للتقاعد يوازي الحد الأدنى للأجر، إضافة إلى الرفع من التعويضات العائلية للأطفال وتحقيق المساواة بينهم، داعياً في الوقت ذاته إلى إقرار درجة جديدة للترقي وتلبية مطالب الأطر المشتركة.
رفض قانون الإضراب ومواقف وطنية ودولية
وفي موقف رافض لما أسماه “الهجوم على الحريات النقابية”، طالبت النقابة بتعليق العمل بالقانون التنظيمي للإضراب الذي وصفته بـ”التكبيلي والمشؤوم”، مشددة على ضرورة فتح حوار جدي ومسؤول لمراجعة بنوده. وعلى صعيد القضايا الكبرى، جدد الاتحاد دعوته للمنتظم الدولي لإنهاء النزاع المفتعل في الأقاليم الجنوبية تحت سقف الحكم الذاتي والسيادة المغربية، مؤكداً حق المغرب التاريخي في استرجاع مدينتي سبتة ومليلية وباقي الثغور.
دولياً، عبرت المنظمة عن تضامنها المطلق مع الشعب الفلسطيني في مواجهة حرب الإبادة والتجويع والتهجير، مدينة الجرائم الإسرائيلية ومطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري، ليختتم الاتحاد اجتماعه بالمصادقة على برنامج عمله للأشهر الثلاثة المقبلة تتويجاً للدينامية التنظيمية التي يشهدها.







