أطلقت السلطات الأمنية الإسبانية، صباح اليوم الأحد، عملية واسعة النطاق تحت اسم “ترامبولين” لإخلاء مخيم عشوائي يضم أزيد من 3500 مهاجر غير نظامي مرابطين بشاطئ يحمل الاسم ذاته في مدينة سبتة، وذلك لإنهاء أزمة تجمع بشري استمر لأكثر من شهرين وسط ظروف إنسانية بالغة التعقيد.
وشهدت العملية إنزالاً أمنياً مكثفاً استُقدمت له تعزيزات استثنائية من مدن إسبانية عدة، أبرزها إشبيلية وغرناطة ومالقة.
وتوزعت القوة الضاربة بين وحدات للتدخل والرد السريع وعناصر الاستعلامات، معززة بترسانة لوجستية ثقيلة ضمت أكثر من 30 شاحنة، ومدرعات من طرازي “BMR” و”VAMTAC”، فضلاً عن الاستعانة بطائرات مسيرة لتأمين التغطية الجوية الشاملة، بالتزامن مع إغلاق تام لكافة المنافذ المؤدية إلى بؤرة المخيم تفادياً لأي انفلاتات محتملة.
وميدانياً، باشرت فرق الشرطة الوطنية، مدعومة بمترجمين للغة العربية، التواصل المباشر مع المهاجرين لإشعارهم بضرورة المغادرة وشرح مسارات الإخلاء والخيارات المتاحة. وقد أفضت هذه الخطوة إلى انقسام المشهد بين مجموعات تم نقلها وتوجيهها نحو مراكز الاستقبال المخصصة، وأخرى فضلت العودة الطوعية أدراجها نحو التراب المغربي.
وتصطدم هذه المقاربة الأمنية بضعف البنية التحتية للاستقبال؛ إذ تحول محدودية الطاقة الاستيعابية لمراكز الإيواء دون إفراغ هذا المخيم، الذي بات يُعد أكبر نقطة تجمع للمهاجرين بسبتة، دفعة واحدة.
وهو ما فرض على السلطات الإسبانية اعتماد استراتيجية التفكيك المرحلي لمعالجة أزمة هذا التجمع الذي تحول، خلال الأشهر الأخيرة، إلى محطة انتظار رئيسية للمهاجرين الطامحين في تسوية وضعيتهم القانونية أو العبور نحو شبه الجزيرة الإيبيرية.







