تباشر الأجهزة الأمنية الإسبانية في مدينة سبتة تحقيقات معمقة لفك لغز الظهور المتزايد والمفاجئ لأعداد من المهاجرين في مناطق متفرقة من المدينة.
وتتجه التحريات نحو ترجيح فرضية بقاء هؤلاء المهاجرين مختبئين لأسابيع داخل الثغر المحتل، نافية في الوقت ذاته، وبشكل قاطع عبر تقارير الشرطة الوطنية والحرس المدني، الشائعات المتداولة حول استخدام شبكات من الأنفاق السرية لاختراق الحدود.
تفنيد الشائعات واستنفار تكنولوجي للمراقبة
وجاء هذا التحرك الأمني المكثف على خلفية تداول واسع لادعاءات عبر منصات التواصل الاجتماعي وفي الأوساط المحلية، تزعم ابتكار مسالك تهريب أرضية (أنفاق) لإدخال المهاجرين.
وفي مسعى لإعادة رسم خرائط ومسارات تنقل هؤلاء الأشخاص، أطلقت السلطات عمليات تمشيط ميدانية شاملة، معززة بتغطية جوية دقيقة يوفرها الحرس المدني؛ حيث تمت تعبئة ثلاث طائرات مسيرة (درون) ومروحية، لتمشيط التضاريس الجبلية، والمسالك الوعرة، والنقاط العمياء التي يصعب الوصول إليها برياً.
نفاد الموارد ينهي حالة التخفي
وتفيد المعطيات الأولية للتحقيقات بأن المهاجرين الذين تم رصدهم مؤخراً في نقاط استراتيجية، كشاطئ “بن ينيز” ومنطقة “الترامبولين”، ليسوا وافدين جدداً عبر اختراقات حدودية أو بحرية حديثة. بل ترجح المصادر الأمنية أنهم جزء من مجموعات تمكنت من التسلل في فترات سابقة، وتوارت عن الأنظار مستغلة الغطاء الغابوي والنباتي، أو محتمية داخل مساكن ومرائب سرية.
ويُعزى خروج هؤلاء المهاجرين من مخابئهم في هذا التوقيت بالذات إلى استنزاف مواردهم المالية والغذائية، وصعوبة تحمل ظروف التخفي القاسية لفترات أطول، مما اضطرهم لمغادرة الملاجئ والانكشاف أمام الدوريات الأمنية، لتغلق بذلك السلطات باب التكهنات حول وجود مسالك عبور حدودية جديدة لم يتم رصدها.







