تستعد مدينة طنجة لاحتضان الدورة الثانية لمسابقة السباحة في المياه المفتوحة، يوم 26 شتنبر 2026، على مستوى مارينا طنجة وكورنيش المدينة، تحت إشراف الجامعة الملكية المغربية للسباحة، وذلك في إطار استمرارية النجاح الذي عرفته الدورة الأولى، وتعزيزا للاهتمام المتزايد بهذا النوع من الرياضات المائية.
وتعرف هذه الدورة مشاركة واسعة، بعدما بلغ عدد المسجلين أزيد من 300 سباح وسباحة، يمثلون أكثر من 15 ناديا وجمعية رياضية وطنية، في وقت ستعرف فيه التظاهرة حضورا دوليا من خلال مشاركة سباحين يمثلون ثماني جنسيات، ويتعلق الأمر بالمغرب وفرنسا وإسبانيا وبلجيكا والسويد وهولندا وتركيا وسويسرا، ما يمنح المسابقة بعدا دوليا ويعكس جاذبية طنجة كوجهة للرياضات البحرية.
وتتضمن المنافسات مسافتين، الأولى تمتد على 1500 متر، والثانية على مسافة 4500 متر، حيث تتيح المسافة الأولى للمشاركين خوض تحدي السباحة في المياه المفتوحة، بينما تتطلب المسافة الأطول مستوى أكبر من التحمل والخبرة والجاهزية البدنية، الأمر الذي ينتظر أن يرفع من حدة المنافسة ويضفي مزيدا من الإثارة على مختلف مراحل السباق.
ومن المنتظر أن تساهم المشاركة الواسعة للسباحين والسباحات المنتمين إلى مختلف الأندية والجمعيات الرياضية في خلق أجواء تنافسية متميزة، يسودها التحدي والروح الرياضية والتنافس الشريف، إلى جانب قيم التآخي والتواصل بين المشاركين، بما يعزز مكانة هذه المسابقة ضمن أجندة التظاهرات الرياضية المرتبطة بالسباحة في المياه المفتوحة.
ولا تقتصر الدورة الثانية على الجانب الرياضي، إذ يحرص المنظمون على منحها بعدا بيئيا وتحسيسيا من خلال برمجة مجموعة من الأنشطة خلال الأيام التي تسبق موعد المنافسة، تروم المساهمة في حماية الوسط البحري والساحل، وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على نظافة الشواطئ والبحار.
وفي هذا السياق، سيتم تنظيم عمليات لتنظيف قاع البحر، إلى جانب حملات لتنظيف شاطئ طنجة، وجمع النفايات والمخلفات من عدد من المناطق الساحلية، بمشاركة عدد من الفاعلين والمتطوعين، في مبادرات تسعى إلى ربط الممارسة الرياضية بالمسؤولية البيئية، والتأكيد على أن البحر ليس فقط فضاء لممارسة الرياضة والاستمتاع، بل ثروة طبيعية وتراثا بيئيا يتطلب تضافر جهود الجميع من أجل حمايته وصيانته.
ويطمح منظمو هذه التظاهرة إلى ترسيخ مسابقة السباحة في المياه المفتوحة كموعد سنوي بمدينة طنجة، والمساهمة في تعزيز حضور المدينة على خارطة الرياضات البحرية، خاصة أن اختيار مارينا طنجة وكورنيش المدينة لاحتضان المنافسات يمنحها فضاء متميزا ينسجم مع هوية طنجة وتاريخها وانفتاحها الدولي المرتبط بشكل وثيق بالبحر.
ومن خلال الجمع بين الرياضة والتحسيس البيئي، تسعى هذه التظاهرة إلى ترسيخ ثقافة المحافظة على البحر والشواطئ، وتحويل المناسبة إلى موعد يجمع الرياضيين والفاعلين الجمعويين والمتطوعين وعموم المواطنين حول قيم الرياضة والمسؤولية والمواطنة البيئية، في أفق جعل يوم 26 شتنبر موعدا رياضيا وبيئيا يحتفي بالسباحة ويجعل من حماية الساحل والبحر جزءا أساسيا من رسالته.







