واصل الدرهم المغربي مساره التنازلي للأسبوع الخامس على التوالي أمام العملتين الرئيسيتين في سلة الصرف، مسجلا انخفاضا جديدا خلال الأسبوع الممتد من 24 إلى 30 شتنبر 2026.
ووفقاً للمؤشرات الأسبوعية لبنك المغرب، فقد تراجعت قيمة العملة الوطنية بنسبة 0.5 في المائة مقابل الأورو، و0.9 في المائة أمام الدولار الأمريكي.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل أظهرت بيانات بداية شهر أكتوبر الجاري تسارعاً في وتيرة هذا الهبوط، حيث تخطى الأورو حاجز 11 درهماً ليبلغ 11.083 درهماً يوم 2 أكتوبر، فيما قفز الدولار — مدعوماً بقوته في الأسواق الدولية — ليصل إلى 9.855 درهماً في اليوم ذاته.
ويعكس هذا التراجع التراكمي، الذي قارب 2.85 في المائة للأورو منذ أواخر غشت الماضي ونحو 2.75 في المائة للدولار في ظرف عشرة أيام، تفاعل العملة الوطنية مع نظام الصرف المعتمد الذي يحدد تقلبات الدرهم ضمن نطاق 5 في المائة صعوداً وهبوطاً، بناءً على سلة عملات تتكون من الأورو بنسبة 60 في المائة والدولار بـ 40 في المائة.
وقد سجلت هذه التحركات في ظل غياب أي تدخل مباشر من بنك المغرب في سوق الصرف عبر آليات المزايدة، مما ترك حركة الدرهم تتفاعل طبيعياً مع دينامية الأسواق العالمية والتفاوت المسجل بين العملتين الأوروبية والأمريكية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يفرض هذا التغير في أسعار الصرف معادلة مزدوجة الأثر؛ ففي حين ينعكس هذا التراجع إيجاباً على القيمة الفعلية بالدرهم للتحويلات المالية الواردة من الخارج وعائدات الصادرات، فإنه ينذر في المقابل برفع التكلفة الإجمالية للواردات المفوترة بالعملات الصعبة.
ويضع هذا المعطى الفاتورة الطاقية والسلع الاستهلاكية المستوردة تحت ضغوط إضافية قد ترفع تكلفتها المحلية، في انتظار ما ستسفر عنه تداولات الأسابيع المقبلة لتبيان مدى استدامة هذا المنحى التنازلي.







