أعلنت وزارة الثقافة الفرنسية، يوم الخميس 3 شتنبر، أن أول صورة فوتوغرافية في التاريخ، والتي تحمل اسم “منظر من نافذة لو غرا” (Point de vue du Gras) للمخترع الفرنسي نيسيفور نييبس، ستُعرض في فرنسا لأول مرة.
وسيكون هذا العرض التاريخي متاحاً للجمهور من أواخر أبريل إلى أواخر يونيو 2027 في المتحف المخصص لـ”أب التصوير الفوتوغرافي” بمدينة شالون سور سون، وذلك بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لاختراع التصوير.
وتُظهر هذه الصورة، التي التُقطت عام 1827 على لوح من القصدير، منظراً طبيعياً، وتُعتبر، وفقاً للبيان الوزاري، “أقدم صورة فوتوغرافية لا تزال محفوظة حتى اليوم التُقطت باستخدام تقنية الغرفة المظلمة (Camera obscura)”.
وبعد أن ظلت مفقودة لسنوات طويلة، عُثر على هذه التحفة بأعجوبة داخل صندوق أمتعة في لندن خلال خمسينيات القرن الماضي على يد المؤرخ البريطاني هيلموت غيرنسهايم. ومنذ ذلك الحين، تُحفظ الصورة في مركز هاري رانسوم بمدينة أوستن الأمريكية، الذي وافق على إعارتها لفرنسا استثناءً بمناسبة هذه الذكرى المئوية.
وسيتكفل معرض يحمل عنوان “بصمة هيليوس.. 1826-1827، نييبس يخترع التصوير!” بتتبع “مسار ابتكار نييبس”، حيث سيضم “قطعا أثرية وأرشيفات خاصة بالمخترع محفوظة ضمن المجموعات العامة الفرنسية وغيرها”، بحسب نص البيان.
وتجدر الإشارة إلى أن نيسيفور نييبس بدأ منذ عام 1816 في استخدام “الغرف المظلمة”، وهي عبارة عن صناديق مثقوبة مزودة بعدسة تعكس صورة مقلوبة للمشهد الخارجي على قاعدتها، والتي كانت تُستخدم قبل ذلك حصرياً كوسيلة مساعدة في الرسم.
واستغرق الأمر من نييبس ثماني سنوات من البحث والتجريب ليتمكن أخيراً من تثبيت الصورة على سطح مادي باستخدام “قار يهودا” (أسفلت يهودا)، وهي مادة استخلصها من تجاربه السابقة لابتكار أول محرك احتراق داخلي بمعية شقيقه.
لاحقاً، أتاحت الشراكة التي عقدها نييبس عام 1829 مع لويس جاك داغير (1787-1851) تطوير وتحسين هذا الجهاز الذي ابتكره العالم المتحدر من منطقة بورغوندي الفرنسية.







