دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى إرساء “حوكمة مشتركة” للفضاء الخارجي وصياغة ضوابط تنظيمية ترتقي إلى مستوى التحديات الجيوستراتيجية الراهنة، مؤكداً ضرورة تحول أوروبا إلى إحدى القوى العالمية الرائدة في هذا القطاع الحيوي.
وأوضح ماكرون، خلال كلمته في القمة الدولية للفضاء بباريس اليوم الخميس، أنه على الرغم من وجود معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، فإن الفضاء يظل المجال المشترك الوحيد الذي يفتقر إلى إطار تنظيمي دولي متكامل.
جدول زمني لاستعادة السيادة الفضائية
وحذر الرئيس الفرنسي من استمرار هشاشة الموقف الأوروبي في الميدان الفضائي، داعياً إلى تسريع الخطى وتكريس مبدأ “التفضيل الأوروبي” لبناء سيادة استراتيجية قائمة على الامتلاك الذاتي للتقنيات.
وفي هذا السياق، كشف ماكرون عن خارطة طريق محددة الأهداف لتعزيز القدرات التشغيلية للقارة، تبدأ بالتحام أول كبسولة شحن أوروبية “نيكس” (Nyx) بمحطة الفضاء الدولية غضون عامين، يليها هبوط أول مسبار قمر أوروبي “أرغونات” (Argonaut) على سطح القمر في غضون خمس سنوات.
وتتوج هذه الإستراتيجية بالإطلاق المرتقب لأول كبسولة أوروبية مأهولة بالرواد بعد عشر سنوات من قاعدة “كورو” الفضائية في غويانا الفرنسية، لتضم على متنها رواد فضاء أوروبيين ومن جنسيات أخرى.
وشدد الرئيس الفرنسي في ختام طرحه على حتمية أن “تطير أوروبا بأطقمها الخاصة”، مؤكداً أن الحضور الدولي القوي للتكتل الأوروبي يمر حتماً عبر امتلاك منصات ومقدرات مستقلة للإطلاق والارتياد البشري للفضاء.







