اقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الأربعاء 2 شتنبر، تغيير اسم “مضيق هرمز” الاستراتيجي إلى “مضيق ترامب”، في خطوة تصعيدية جديدة تأتي في ذروة الصراع العسكري المفتوح في منطقة الشرق الأوسط.
وجاء هذا المقترح عبر تدوينة مقتضبة نشرها ترامب على منصته الاجتماعية “تروث سوشيال” (Truth Social)، تساءل فيها قائلاً: “الآن وبعد أن أتممنا السيطرة عليه، هل ينبغي لنا إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح ’مضيق ترامب‘؟”.
ولا تُعد هذه الخطوة سابقة في نهج الإدارة الأمريكية الحالية؛ إذ تأتي بعد أيام قليلة فقط من توقيع ترامب مرسوماً رئاسياً أحادي الجانب يقضي بتغيير اسم “بحيرة أونتاريو”، التي تتقاسم بلاده حدودها مع كندا، إلى “بحيرة أمريكا”.
خلفيات عسكرية وتوترات إقليمية
تتزامن هذه التصريحات مع حالة إغلاق محكم يفرضه الحرس الثوري الإيراني على هذا الممر البحري الحيوي منذ اندلاع شرارة الحرب المباشرة في 28 فبراير الماضي، عقب سلسلة من الضربات العسكرية الإسرائيلية-الأمريكية المشتركة التي استهدفت العمق الإيراني.
وقد دخلت المواجهة منعطفاً خطيراً مع إطلاق طهران موجة من الهجمات الصاروخية الانتقامية التي استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، مما أدى إلى حالة استنفار قصوى.
تداعيات اقتصادية وقانونية متصاعدة
وعلى الصعيد الاقتصادي، أدى التصعيد العسكري وشلل حركة الملاحة في المضيق —الذي يُعد أهم شريان عالمي لتجارة الطاقة ويمر عبره نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط يومياً— إلى تحليق أسعار الخام في الأسواق الدولية لمستويات قياسية، مما ينذر بأزمة طاقة عالمية غير مسبوقة قد تعصف باقتصادات الدول المستوردة.
أما من الناحية الدبلوماسية والقانونية، فإن مساعي الإدارة الأمريكية لتغيير أسماء المعالم الجغرافية الدولية تثير حفيظة المجتمع الدولي. فمضيق هرمز يخضع لسيادة مشتركة بين كل من إيران وسلطنة عمان، ولا تملك الولايات المتحدة أي مسوغ قانوني بموجب القانون الدولي للبحار لتغيير تسميته الرسمية.
وينظر المراقبون إلى خطوة ترامب، وقبلها قرار تغيير اسم البحيرة الكندية الذي أثار استياءً دبلوماسياً واسعاً في أوتاوا، باعتبارها مناورات تندرج ضمن الحرب النفسية والدعائية، ورسائل موجهة للداخل الأمريكي لإثبات التفوق الاستراتيجي في خضم حرب إقليمية مفتوحة المعالم.







