أعلنت القاضية ليوني برينكيما، يوم الأربعاء 2 غشت، رفضها لمطلب الحكومة الأمريكية الرامي إلى تفكيك قطاع الإعلانات الرقمية التابع لشركة “جوجل”.
واعتبرت القاضية أن التعهدات التي قدمها عملاق التكنولوجيا لتطوير آليات عمله تُعد كافية لتبديد المخاوف المتعلقة باحتكار القطاع. ويأتي هذا القرار في أعقاب حكم سابق أصدره قاضٍ فيدرالي آخر خلال العام الجاري، خلص فيه إلى أن “جوجل” تعمدت خلق ظروف احتكارية من خلال أدواتها المخصصة لسوق الإعلانات.
وأعربت القاضية عن تفضيلها اعتماد سلسلة من التدابير الرامية إلى تأطير نشاط “جوجل” في سوق الإعلانات بدلاً من اللجوء إلى خيار التفكيك، مطالبة الأطراف المعنية بالتوافق على خطة مشتركة لتقديمها في هذا الصدد. ولم تُنشر بعد الحيثيات القانونية التي استندت إليها القاضية برينكيما في قرارها.
وفي تصريح لوكالة فرانس برس، عبرت لي آن مولهولاند، نائبة رئيس “جوجل” للشؤون التنظيمية، عن “ارتياحها الكبير لرفض المحكمة طلب وزارة العدل بتفكيك الأدوات التي تساعد الشركات الصغيرة على النمو والوصول إلى عملاء جدد”.
وتُعد هذه المرة الثانية خلال السنوات الأخيرة التي يرفض فيها القضاء الأمريكي مساعي تفكيك أجزاء من أنشطة “جوجل”، بعدما رفض قاضٍ، العام الماضي، مقترحاً بالبيع القسري لمتصفح “كروم” التابع للمجموعة في إطار محاكمة أخرى تتعلق بشبهات الاحتكار.
“جوجل” تعتبر الخطوة “تعسفاً في استعمال السلطة”
وكان ممثلو الحكومة الأمريكية قد طالبوا، أواخر شهر نونبر، بتفكيك الأنشطة الإعلانية لـ”جوجل” خلال محاكمة ركزت على الأدوات الرقمية التي طورتها الشركة، والتي يستخدمها ناشرو المواقع الإلكترونية لبيع المساحات الإعلانية.
ووجهت وزارة العدل، مدعومة بعدة ولايات أمريكية، اتهامات لـ”جوجل” بخلق وضعيات احتكارية في سوق الإعلانات الرقمية، متهمة إياها بالتصرف “بطريقة غير قانونية ومتطورة باستمرار طيلة عقد من الزمن”.
ووفقاً للادعاء، تُحكم المجموعة سيطرتها على جوانب حيوية في هذا السوق، ولا سيما المنصات التي تتيح للمواقع بيع مساحاتها، وتلك التي تُجرى عبرها المعاملات المالية، مما يمنحها هيمنة مطلقة على حجم هائل من الطلب الإعلاني.
من جانبها، دافعت “جوجل” عن موقفها معتبرة أن مقترح التفكيك يمثل “تعسفاً في استعمال السلطة” من قبل الحكومة من شأنه زعزعة استقرار السوق، مشددة على أن أدواتها توفر الفعالية وتدعم الابتكار. كما أكدت الشركة، من الناحية التقنية والتشغيلية، على استحالة فصل هذه الأنشطة المترابطة عن بعضها البعض.







