قدم حزب التقدم والاشتراكية، اليوم الأربعاء بالرباط، برنامجه الانتخابي لاستحقاقات 2026 تحت شعار “البديل الديمقراطي التقدمي”، داعيا إلى إحداث رجة اجتماعية وقطيعة جذرية مع سياسات الحكومة المنتهية ولايتها، التي حملها مسؤولية تفاقم الاحتقان المجتمعي وتراجع منسوب الثقة في المؤسسات.
ووجه الأمين العام للحزب، محمد نبيل بنعبد الله، خلال ندوة صحفية، انتقادات لاذعة للواقع السياسي الحالي، واصفا إياه بـ”زمن الرداءة والعبث”. ورغم إقراره بوجود تراكمات ومنجزات إيجابية، شدد بنعبد الله على أن المشهد العام يعاني من أزمة أخلاقية وسياسية عميقة أفرزتها ظواهر الريع وتضارب المصالح وتغول الأوليغارشيات.
وربط هذا الوضع بالإخفاقات التي طبعت التدبير الحكومي لملفات حيوية كالقدرة الشرائية والبطالة والتغطية الصحية، مستدلا بحالة الاحتقان التي عكستها احتجاجات فئات واسعة، بدءا من طلبة الطب وصولا إلى أحداث سبتة، وهو ما يستدعي، بحسبه، إفراز حكومة جديدة تؤسس لسياسة يسارية صريحة.
تحديات كبرى تؤطر المرحلة
وحدد البرنامج الانتخابي للحزب أربعة تحديات كبرى تؤطر المرحلة الراهنة وتستوجب توحيد الجهود بعيدا عن الحسابات الضيقة؛ وتتمثل في وضع اجتماعي واقتصادي مقلق، وعطب ديمقراطي وأزمة أخلاقية حقيقية، فضلا عن سياق دولي مضطرب وتسارع التداعيات السلبية للتغير المناخي والكوارث الطبيعية.
التزامات لاستعادة “الحلم المغربي”
وفي سياق تقديم الحلول، أعلن الحزب عن حزمة التزامات لتأسيس بديله الديمقراطي، ترتكز أساسا على التفعيل الأمثل للدستور وتخليق الحياة العامة. وكشف بنعبد الله، في هذا الصدد، عن إلزام مرشحي الحزب بتوقيع وثيقة تعهد بربط المسؤولية بالمحاسبة ومحاربة الإثراء غير المشروع.
كما شدد البرنامج على ضرورة الانتقال من سياسة استعراض الأرقام والمؤشرات إلى قياس الأثر الفعلي والملموس للسياسات العمومية، معتبرا أن الحكامة الديمقراطية والاحتكام إلى الأخلاق هما المدخل الأساسي لاستعادة ثقة المواطنين وإعادة بناء “الحلم المغربي”.







