تسابق فرق الإنقاذ الزمن، اليوم السبت، للبحث عن نحو 3000 مفقود وإجلاء العالقين على الحدود بين النيبال والصين، عقب ثلاثة أيام من فيضانات عارمة خلفت ما لا يقل عن 633 قتيلا ومشاهد دمار واسعة.
وأوضح المعهد الأمريكي للمسح الجيولوجي (USGS) أن هذه الكارثة، التي وقعت يوم الأربعاء، نتجت عن انهيار نهر جليدي، مما أدى إلى تدفق هائل للركام والجليد دمر كل ما اعترض طريقه. وبحسب تقديرات الصليب الأحمر، فإن التداعيات المباشرة لهذه الفاجعة قد تطال نحو 93 ألف شخص.
وأسفرت الكارثة، التي ضربت منطقة يرتادها متسلقو الجبال والحجاج، عن تسجيل 616 حالة وفاة في النيبال وفق أحدث بيانات الشرطة، وسبع وفيات في الجانب الصيني. كما تم انتشال سبع جثث أخرى بعيدا في مجرى النهر بالهند، لم يُتأكد من مصدرها بعد. وفي سياق متصل، أفادت الهيئة النيبالية لإدارة الكوارث بفقدان الاتصال بنحو 933 عاملا في محطة لتوليد الطاقة الكهرومائية.
ولخص بوذي رام دانغول، أحد الناجين في الجانب النيبالي، حجم المأساة لوكالة فرانس برس قائلا: “جرفت المياه جميع المنازل المحاذية للنهر.. لم يتبق شيء”.
ومع تضاؤل الآمال في العثور على أحياء، تكثف فرق الإغاثة جهودها للوصول إلى المناطق المنكوبة، حيث تعيق الأضرار الجسيمة عمليات إيصال المياه والمواد الغذائية. وتتفاقم التحديات الميدانية في ظل استمرار مخاطر حدوث فيضانات جديدة؛ إذ أدى طوفان الجليد والوحل إلى تشكل بحيرات ضخمة مهددة بالانهيار، تشكل إحداها خطرا مباشرا على حياة فرق الإنقاذ. وكانت عمليات الإغاثة قد تعطلت الجمعة، في كلا الجانبين النيبالي والصيني، إثر إنذارات تحذر من انزلاقات محتملة قبل أن يتم رفعها لاحقا.







