رفعت الحكومة الإسبانية ميزانية الاستجابة الإنسانية الطارئة لأزمة الهجرة في مدينة سبتة المحتلة إلى 44.51 مليون يورو، في خطوة تأتي بعد أسابيع من التدفق الجماعي لآلاف المهاجرين إلى المدينة.
وتهدف هذه الاعتمادات الجديدة إلى تعزيز آليات الإيواء، والتغذية، والرعاية الطبية، استجابة للضغط المتزايد على مرافق الاستقبال، وذلك بعدما كانت الميزانية الأولية، المعلنة في 3 غشت الجاري، لا تتجاوز ستة ملايين يورو.
التمويل الأوروبي والرد على الانتقادات
أمام لجنة برلمانية، دافعت وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، إلما سايث، عن تدبير حكومتها للأزمة، نافية الاتهامات الموجهة لمدريد بالتأخر في إشراك مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وأكدت الوزيرة أن إسبانيا فعلت طلب الاستفادة من آليات الدعم الاستثنائي الأوروبي، المخصصة للهجرة واللجوء، “منذ اللحظة الأولى” لتغطية جزء من هذه النفقات الطارئة.
حصيلة التدخلات الإنسانية
استعرضت سايث الأرقام المرتبطة بالعمليات الميدانية التي ينفذها الجهاز الإنساني المشترك مع الصليب الأحمر حتى 27 غشت، والتي شملت:
-
توزيع 93,650 حصة غذائية، تركزت أساسا في منطقة شاطئ “الترامبولين”.
-
تقديم 6,687 خدمة صحية، تخللتها 256 عملية إجلاء ونقل إلى المراكز الاستشفائية.
-
توفير آلاف من مستلزمات النظافة الشخصية (1,396 مجموعة مخصصة للنساء و2,150 مجموعة للرجال).
تهديدات لفرق الإغاثة ومطالب بالحماية
وشهدت الأزمة تطورا مقلقا تمثل في تعرض متطوعي الصليب الأحمر لحملات ترهيب من قبل محتجين عمدوا إلى عرقلة قوافل المساعدات الإنسانية. ونددت الوزيرة الإسبانية بشدة بهذه الممارسات، واصفة الدور الإنساني للمنظمة بأنه “لا غنى عنه”، وشددت على رفض أي محاولة لترهيب المتطوعين، مطالبة بتوفير ضمانات أمنية عاجلة تكفل استمرار عمليات الإغاثة في ظروف طبيعية.







