دشّن موظفو التعليم العالي والأحياء الجامعية الموسم الأكاديمي الجديد بتصعيد احتجاجي واسع تحت مسمى “برنامج غضب”، ردا على ما يصفونه بتهرب وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار من تسوية الملفات المهنية والاجتماعية العالقة.
وأعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن مقاطعة شاملة للدخول الجامعي في مختلف المؤسسات والإدارة المركزية، مصحوبة بحمل الشارة من فاتح إلى 14 شتنبر، على أن تتوج هذه الخطوة بإضراب وطني يمتد لـ 72 ساعة أيام 15، 16، و17 من الشهر ذاته.
ويستند هذا التصعيد النقابي، وفق البيان الصادر عن المكتب التنفيذي للهيئة، إلى حزمة من المبررات والمطالب الملحة، أبرزها:
-
تجميد الحوار القطاعي: استنكار استمرار الوزارة الوصية في نهج “المراوغة” وتجاهل طلبات استئناف الحوار الاجتماعي المقدمة بشكل رسمي منذ ماي الماضي، مع غياب أي إرادة حقيقية للحل.
-
النظام الأساسي والزيادة في الأجور: الاحتجاج على التأخر غير المبرر في إخراج النظام الأساسي الخاص بشغيلة القطاع، والمماطلة في تفعيل مرسوم الزيادة في الأجور، مع المطالبة بصرفها كاملة غير مجزأة وبأثر رجعي ابتداء من فاتح يناير 2026.
-
تجاهل الملفات الفئوية: التنديد باستمرار تهميش المطالب الخاصة ببعض الفئات المتضررة، وفي مقدمتها ملف الدكاترة الموظفين وحاملي الشهادات.
وعلى صعيد المسار الأكاديمي للشغيلة، وجهت النقابة انتقادات حادة للوزارة بخصوص تراجعها عن التزامات سابقة، مسجلة استمرار بعض المؤسسات في فرض رسوم التسجيل على موظفي القطاع الراغبين في استكمال دراستهم، في تناقض صارخ مع التعهدات الوزارية. كما أعلنت الهيئة رفضها التام لفرض أي رسوم مرتبطة بنظام “التوقيت الميسر”.
وتضع هذه الخطوات الاحتجاجية الوزارة الوصية أمام ضغط حقيقي تزامنا مع انطلاق الموسم الجامعي، خاصة في ظل مطالبة النقابة بتدخل عاجل لإصدار مذكرة وزارية ملزمة تعمم إعفاء الموظفين من رسوم التسجيل وتنهي التضارب في التأويلات التي تثقل كاهلهم، مع التشديد على الرفض المطلق لأي تراجع عن المكتسبات التي حققتها الشغيلة.







