بعد غيابه عن المحطة الانتخابية لعام 2021، يعود رجل الأعمال والسياسي الصحراوي المثير للجدل، حسن الدرهم، إلى مضمار التنافس الانتخابي بدائرة العيون.
ورغم أنه غادر سفينة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية – الذي ترشح باسمه منذ 2007 وتقلد عبره رئاسة جهة العيون الساقية الحمراء وجماعة الوطية – إلا أنه لم يبتعد عن العائلة اليسارية؛ إذ قرر خوض غمار الانتخابات المقبلة مرتدياً قميص حزب التقدم والاشتراكية.
تزكية رسمية وتكتم استراتيجي
أعلنت قيادة حزب التقدم والاشتراكية، يوم الإثنين، منح تزكيتها الرسمية للدرهم كمرشح للحزب في دائرة العيون، واللافت أن الحزب كان قد اعتمد استراتيجية التكتم على مرشحيه في بعض الدوائر، ومن ضمنها العيون، حيث فضل الأمين العام إبقاء الأسماء غير معلنة في وقت سابق تفادياً لتعرضهم لأي ضغوطات انتخابية، قبل أن يتبين أن التنسيق كان جارياً في الكواليس مع الدرهم.
دوافع العودة: “مرحلة دقيقة” ومرارة هزيمة سابقة
-
نداء المرحلة: قبل نحو شهر، مهّد الدرهم لعودته ببيان أكد فيه أن “دقة المرحلة” هي التي فرضت عليه العدول عن قراره السابق بترك الساحة للشباب، والنزول مجدداً لمعترك الانتخابات.
-
ثأر سياسي: يبدو أن الدرهم لم يتجاوز بعد صدمة انتخابات 2016، التي فقد فيها مقعده البرلماني بفارق ضئيل لم يتجاوز 200 صوت، وهو الحدث الذي جعله منذ ذلك الحين صوتاً شرساً في انتقاد الممارسات السياسية بجهته.
وتأتي هذه العودة السياسية في وقت يواجه فيه الدرهم متاعب قانونية ثقيلة قد تلقي بظلالها على مساره الانتخابي؛ إذ يمثل حالياً أمام غرفة جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف في الدار البيضاء، على خلفية اتهامات تتعلق باختلاس المال العام، وهي التهم التي يواصل المرشح نفيها بشكل قاطع.







